طالب عدد من المختصين الاجتماعيين العاملين بقطاع التربية الوطنية بإرساء حركة انتقالية نزيهة وشفافة، ووضع حد لما وصفوه بالتمييز الإداري الذي يطالهم، خاصة في ما يتعلق بشروط توقيع محاضر الخروج، محذرين من عودة ممارسات الزبونية في تدبير ملفاتهم المهنية.
وأكدت مصادر من داخل الجسم المهني أن المختصين الاجتماعيين يترقبون بقلق مسار أول حركة انتقالية إلكترونية خُصصت لفئتهم بعد سنوات من الإقصاء، في ظل تداول أنباء عن تدخلات محتملة من رؤساء تسلسليين قد تعيد منطق المحسوبية والانتقائية التي لطالما أضرت بمبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
واعتبرت المصادر ذاتها أن هذه الحركة تمثل فرصة ثمينة لإنصاف العديد من المختصين الراغبين في الانتقال خارج جهاتهم الأصلية، خصوصًا مع التوظيفات الجديدة المرتقبة، ما يستدعي – حسب تعبيرهم – تدبيرًا شفافًا خاليًا من أي تدخلات غير مهنية.
وفي سياق متصل، عبّر مختصون عن استيائهم من استمرار اشتراط إتمام مهام إدارية لا تدخل ضمن اختصاصهم القانوني كشرط لتوقيع محاضر الخروج، معتبرين ذلك تجاوزًا واضحًا للأدوار المسندة إليهم بموجب المذكرات الوزارية، ومطالبين بتوحيد مواعيد توقيع المحاضر مع تلك المعتمدة لدى أطر التدريس حفاظًا على مبدأ المساواة ومنعًا لأي لبس قانوني مستقبلي.
السكرتارية الوطنية للمختصين الاجتماعيين، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دخلت بدورها على الخط، داعية وزارة التربية الوطنية إلى وقف ما أسمته بـ”الاختلالات الإدارية”، مؤكدة في بيان توصلت به “نيشان“، أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعمق الإحباط المهني داخل الفئة ويقوض أي أفق لإصلاح المنظومة الاجتماعية التربوية.
وجددت السكرتارية تأكيدها على مطالب وصفتها بالعادلة والمشروعة، أبرزها إدماج المختصين الاجتماعيين في الوظيفة العمومية، والتنفيذ الفوري لاتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وصرف التعويضات التكميلية بأثر رجعي منذ يناير 2024، إضافة إلى الإفراج عن المراسيم المحددة لمهام هذه الفئة وصرف مستحقاتهم المالية العالقة.
وختمت السكرتارية دعوتها إلى التعبئة والاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الكرامة المهنية والاجتماعية، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الاحتقان وسط مختصين يشعرون، وفق تعبيرهم، بأنهم يُعاملون كمكملين داخل منظومة لا تعترف بدورهم الأساسي في المؤسسات التعليمية.







