انتقد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أداء الحكومة الحالية، متهماً إياها بتهميش شرائح واسعة من المواطنين في مجالات حيوية كالتغطية الصحية، التعليم، والدعم الاجتماعي.
وفي مداخلة له خلال الندوة الصحفية التي نظمها الحزب اليوم الجمعة تحت عنوان: “اختلالات ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية في أفق الجلسة الشهرية المقبلة لرئيس الحكومة”، أشار الأزمي إلى أن 8.5 ملايين مغربي لا يستفيدون بعد من التغطية الصحية، معتبراً أن هذا الرقم يتناقض بشكل واضح مع التصريحات الرسمية لرئيس الحكومة، والتي تتحدث عن التعميم الشامل.
بخصوص قطاع التعليم، أكد الأزمي أن 1.7 مليون تلميذ وتلميذة حُرموا من الدعم إثر إلغاء برنامج “مليون محفظة”، الذي كان يهدف إلى التخفيف من أعباء الدخول المدرسي على الأسر الفقيرة والهشة، معتبراً أن القرار عمّق الفوارق الاجتماعية في فرص التعليم.
كما أوضح أن الحكومة قامت بإقصاء أكثر من 43 ألف أرملة و123 ألف يتيم ويتيمة كانوا يستفيدون من برامج الدعم الاجتماعي، معتبراً ذلك تراجعاً خطيراً عن مكتسبات اجتماعية سابقة.
وفي ما يتعلق بالدعم المباشر، طرح الأزمي تساؤلات حول مصير مليون ونصف طفل يُفترض أن يستفيدوا من هذا الدعم، مطالباً الحكومة بالكشف عن المعطيات الدقيقة حول تنفيذ هذا البرنامج. كما توقف عند “منحة الولادة”، مشيراً إلى أن 3 في المائة فقط من المستحقين استفادوا منها، رغم الحملة الإعلامية الكبيرة التي رافقت الإعلان عنها.
كما تناول الاتفاق الموقع بين الحكومة والبنك الدولي، مبرزاً أن المؤسسة الدولية أكدت أن نسبة التغطية الصحية بالمغرب لا تتجاوز 75 في المائة، في حين تصر الحكومة على بلوغها 100 في المائة، ما وصفه الأزمي بفجوة تستدعي توضيحات رسمية من رئيس الحكومة.







