اتهمت فعاليات مدنية وحقوقية وسياسية بمدينة الزمامرة، رئيس جماعة المدينة عبد السلام بلقشور، بـ”الخلط الفاضح بين الشأن العام المحلي وتدبير مصالحه الرياضية الخاصة”، معتبرة أن جماعة الزمامرة تحولت في عهده إلى “ملحقة إدارية تشتغل لخدمة ناديه الكروي”، على حساب أولويات السكان واحتياجات المدينة.
وجاء ذلك في شكاية وُجهت إلى “منير هواري” عامل إقليم سيدي بنور، المعين حديثًا، تضمنت سلسلة من الاتهامات التي وصفتها الفعاليات الموقعة بـ”الخطيرة والمقلقة”، أبرزها تفويت عقارات جماعية لفائدة نادي نهضة أتلتيك الزمامرة، وتخصيص دعم مالي ضخم له يقدر بـ600 مليون سنتيم إلى غاية 2026، رغم محدودية موارد الجماعة وخصاصها في قطاعات أساسية.
ولفت الموقعون إلى ما اعتبروه “تضاربًا واضحًا في المصالح”، على اعتبار أن بلقشور هو أحد المسيرين الفعليين للنادي، وأحد المساهمين في شركته الرياضية، حسب الوثائق التي تم إرفاقها بالشكاية.
وتحدثت الشكاية، التي وقعها منتخبون وناشطون حقوقيون وجمعويون، عن “تحكم انفرادي في تدبير شؤون الجماعة”، من خلال إغلاق دورات المجلس أمام العموم منذ سنة 2022، ورفض الرئيس تسليم محاضر الجلسات لعضوي المعارضة، في مخالفة صريحة للمقتضيات القانونية المتعلقة بالحق في الولوج إلى المعلومة والتداول العلني.
كما حمّلت الفعاليات الموقعة رئيس الجماعة مسؤولية تعطيل تنفيذ توصيات المجلس الأعلى للحسابات، وإهمال مرافق حيوية مثل السوق الأسبوعي ومقر الجماعة، فضلاً عن غياب برنامج عمل رسمي للجماعة، وتفويت عقارات دون احترام مساطر المزايدة المنصوص عليها في القانون 57.19، من بينها بقع أرضية بالحي الصناعي تم تسليمها لإحدى الجمعيات دون شفافية.
واتهمت الشكاية بلقشور بهدم مقر الخزانة البلدية وتفويته لنادي النهضة أتلتيك الزمامرة، وتكرار الأمر نفسه مع عقار تابع لمؤسسة تعليمية للأطفال، من دون أن تُعرض هذه التفويتات على المجلس للتداول أو التصويت. كما نبهت إلى تعثر مشاريع حيوية وتوقف الأشغال بها لسنوات، رغم الاعتمادات المرصودة، من بينها مشروع المحطة الطرقية، وأضواء المرور، وتهيئة شارع الحسن الثاني.
وطالبت الشكاية عامل الإقليم بفتح تحقيق شامل ومستعجل في جميع ما ورد من خروقات، مؤكدة أن الوضع الحالي “لا يشرف المدينة ولا ساكنتها، ويقوّض مبدأ الشفافية والحكامة”، داعية إلى تفعيل المساءلة القانونية حمايةً للمال العام ولحرمة المرفق الجماعي.







