تورطت وزارة التربية الوطنية في فضيحة جديدة بعد الإعلان عن لائحة المناصب العليا في المجلس الحكومي.
جاء ذلك بعد تسلل اسم مدير إقليمي تم إعفاؤه قبل أشهر عبر بلاغ رسمي في إطار ما قالت الوزارة إنه “ربط للمسؤولية بالمحاسبة”، إلى قائمة المستفيدين من التعيينات في المناصب العليا.
واستغربت مصادر تعليمية هذا القرار الذي يأتي عقب موجة الإعفاءات التي قامت بها الوزارة في وقت سابق، والتي رافقتها شبهات كثيرة حاولت الوزارة دحضها بالاعتماد على تقارير قالت أنها تحمل توقيع المفتش العام الحسن أقوضاض.
وقد أثار تعيين مسؤول إقليمي لم يجف حبر إعفائه بعد على رأس أكاديمية جهوية ردود فعل قوية في الأوساط التعليمية، حيث طرحت علامات استفهام حول الأدوار الحقيقية التي يقوم بها المفتش العام، خاصة بعد أن وضع برادة قبعة الكاتب العام بالنيابة فوق رأسه عقب تخلصه من السحيمي.
ووفق مصادر تعليمية، فقد أسقط هذا التعيين المشبوه المشروعية عن جميع التبريرات التي قدمها الوزير برادة بعد إعفائه 24 مسؤولاً إقليمياً، بعضهم كان ضحية مزاج المفتش العام الحسن أقوضاض، الذي صار يُسمم بعض ملفات الترشيح لأهدافه الخاصة، ويقوم بتبييض قرارات الإعفاء الصادرة عن الوزارة تحت غطاء الشفافية والمحاسبة وهي نفس التبريرات التي وظفها للاطاجة بالنائب المعفى، والذي خرج من نافذة المديرية ليعود من باب الأكاديمية.
وفي تعليق على هذا القرار، قال خالد الصمدي،كاتب الدولة السابق في التعليم العالي: “ما معنى أن يُعفى مسؤول من مهامه كمدير إقليمي لشبهة تقصير في أداء المهام المنوطة به، بعد تقييم الأداء التربوي والتدبيري الذي قامت به الوزارة، واتخذت قرار الإعفاء في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة حسب بلاغ الوزارة الذي لم يجف مداده بعد، ثم يُعين هذا المسؤول بعد أشهر فقط من إعفائه مديرا لأكاديمية جهوية للتربية والتكوين؟”
وأضاف الصمدي في تدوينة له: “إما أن الرجل ذو كفاءة عالية وأن إعفائه من مهمته السابقة كان ظالماً ومجرد تصفية حسابات، أو أن الرجل طلب الإعفاء من مهمته كمدير إقليمي لأسباب شخصية، واستجابت الوزارة لطلبه، ما يعني أن هذه الظروف حالت دون تسيير حتى مديرية إقليمية، وأن بلاغ الوزارة الخاص بإعفاء بعض المديرين الإقليميين لم يكشف الحقيقة كاملة للرأي العام. وإما أن تعيينه الحالي في منصب أسمى من سابقه رغم فشله في تسيير مديرية إقليمية، أو الاستجابة لطلب الإعفاء، لا يخلو من محسوبيات وزبونية ولا علاقة له بالكفاءة والخبرة.”
وختم الصمدي قائلاً: “الرأي العام ينتظر الجواب حتى لا تفقد كفاءات هذا الوطن ما تبقى من بصيص أمل في إسناد الأمور إلى أهلها، ولا يبقى أمامه إلا أن ينتظر الساعة!”







