بلغت الأوضاع حد الغليان في صفوف حراس خزانات المياه التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم تاوريرت، بعد إعلانهم خوض إضراب عام عن العمل، مصحوب باعتصام إنذاري أمام مقر الشركة يوم الأربعاء 16 يوليوز الجاري، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”استمرار التهميش والتنصل من الالتزامات الاجتماعية والمهنية” من طرف شركة المناولة المفوض لها تدبير الخدمة.
الخطوة التصعيدية تأتي، حسب ما علمته “نيشان”، بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على لقاء رسمي انعقد بمقر مفتشية الشغل بالمدينة، شهد تعهداً من ممثل الشركة المكلفة بالخدمة، “ECOSYSTEMS”، بصرف أجور العمال قبل العاشر من كل شهر، وضمان التغطية الصحية والتعويض عن العطل والوفاء بباقي الحقوق المشروعة. غير أن هذه التعهدات، وفق مصادر نقابية، بقيت حبراً على ورق، ما فاقم من معاناة عدد من العمال الذين ما زالوا، حتى اليوم، بدون أجور ولا تغطية اجتماعية، في وضع وصفته المصادر بـ”غير القانوني وغير الإنساني”.
ورغم الصيغة التوافقية التي طبع بها الاجتماع المذكور، إلا أن العمال يؤكدون أنهم لم يلمسوا أي تغيير على أرض الواقع، مما دفعهم إلى التصعيد من خلال التوقف الجماعي عن العمل وتنظيم اعتصام أمام مقر الشركة، للمطالبة بما يعتبرونه حقوقاً دنيا تضمن كرامتهم واستقرارهم المهني والاجتماعي.
وقد عبرت مصادر من الاتحاد المغربي للشغل، الذي ينضوي تحت لوائه المحتجون، عن تضامنها الكامل مع هذه الفئة، داعية كافة مناضلي النقابة إلى مؤازرة هذه الخطوة النضالية. كما نبهت إلى خطورة استمرار أوضاع الشغل الهشة في بعض المؤسسات العمومية التي تلجأ إلى شركات المناولة دون ضمان مراقبة فعلية لمدى احترامها لقانون الشغل والتزاماتها التعاقدية.







