حسمت المحكمة الابتدائية بسلا في الملف الذي هز جماعة الرباط، بعد تحقيقات أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وقررت المحكمة إدانة رئيس قسم الرخص بسنة نافذة، في حين تمت تبرئة كل من المدير العام للمصالح بجماعة الرباط، الذي توبع في حالة سراح بكفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم بعد اعتقاله من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ورئيس قسم التعمير الذي تم الإفراج عنه بكفالة قدرها 30 ألف درهم. بينما تم الاحتفاظ برئيس مصلحة الرخص بالجماعة نفسها في حالة اعتقال، قبل إدانته بعقوبة حبسية نافذة على خلفية رخصة سلمت في ملابسات مشبوهة.
جاء انكشاف أمر الرخصة التي كانت سببًا في اعتقال المدير العام للمصالح ورئيس قسم التعمير في إطار التحريات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول كافة الأشخاص الذين تربطهم اتصالات أو معاملات مالية مشبوهة مع المهدي الحجاوي، المسؤول السابق بـ”لادجيد”، الذي صدرت في حقه مذكرة بحث.
وقد ركزت التحقيقات على الأشخاص الذين تعاونوا مع المهدي الحجاوي وقدموا له خدمات، وهو ما أدى إلى الإطاحة بقائد أمني في ولاية أمن الرباط (خ.ب)، كان يشغل منصب مسؤول عن السير والجولان بالعاصمة. وفقًا للتحقيقات، كان هذا الأخير على تواصل مباشر مع الحجاوي، الذي قام بحجز رحلات سفر وإقامات فندقية له ولأفراد أسرته.
في المقابل، قدم القائد الأمني خدمات لفائدة الحجاوي، من بينها مساعدة شقيقة طليقة المسؤول السابق في جهاز “لادجيد” على الحصول على رخصة فتح محل SPA، بالإضافة إلى إزالة حاويات نفايات مجاورة للمحل، الذي جرى تأجيره بسومة شهرية تقدر بـ7 ملايين سنتيم.
كما كشفت التحقيقات أن هذا المسؤول الأمني، الذي تم إعفاؤه بشكل مفاجئ قبل أشهر، وأُدين ابتدائيًا بعقوبة حبسية بسبب علاقته بالحجاوي، كان قد تدخل شخصيًا لدى كل من رئيس قسم التعمير والمدير العام للمصالح، حيث زار هذا الأخير رفقة شقيقة طليقة الحجاوي وطلب منه مساعدتها في استصدار الرخصة، نافياً تسلمه أي رشاوى.
لكن هذا التصريح لم يكن كافيًا لتجنيبه المتابعة بجنحة “المشاركة في استغلال النفوذ”، وهي التهمة التي لم تمنعه من الاستمرار في أداء مهامه بجماعة الرباط، رغم أن هذه القضية وضعت عمدة المدينة في موقف محرج بعد طلب الاستماع إلى إفادتها من طرف الفرقة الوطنية.
ووفقًا لنفس المصادر، فإن تحقيقات الفرقة الوطنية لم تتوقف عند مسؤولي جماعة الرباط، بل شملت كل من تربطه علاقة بالمهدي الحجاوي، حيث بلغ عدد المتابعين في هذا الملف سبعة أشخاص، من بينهم مسؤول أمني، وعميد شرطة متقاعد، وشخص يُشار إليه بـ”شوافة”.







