في ظل الاستعدادات التي يخوضها المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية دولية ضخمة، على رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، عادت أزمة الاكتظاظ بمحطات الأداء على الطرق السيارة لتثير الجدل، وتطرح علامات استفهام بشأن مدى جاهزية البنيات التحتية الوطنية لمواكبة هذه التحديات.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجيستيك، تُحذّر فيه من الوضع “المقلق” الذي تعرفه بعض محطات الأداء، وخصوصاً محطة بوزنيقة، التي تشهد اختناقات مرورية متكررة، تؤثر سلباً على المواطنين، وتعطل مصالحهم، ناهيك عن الانعكاسات السلبية على صورة المملكة لدى الزوار والسياح.
وأشارت النائبة إلى أن هذا الوضع لا ينسجم مع الطموحات الوطنية في تقديم صورة حضارية وتنظيمية تليق بمكانة المغرب، خاصة وأن هذه الاختلالات أصبحت ظاهرة يومية، تتفاقم حدّتها خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الذروة، دون أن تظهر في الأفق مؤشرات واضحة لحل جذري وشامل.
كما اعتبرت الصغيري أن اعتماد ممرات خاصة بخدمة الأداء الإلكتروني “جواز” وإن كان يسجل انسيابية في المرور، إلا أنه يعكس في المقابل غياب مبدأ تكافؤ الفرص، بالنظر إلى أن فئة كبيرة من مستعملي الطريق لا تستفيد من هذه الخدمة، مما يطرح ضرورة التفكير في حلول شاملة تضمن العدالة والنجاعة في آن واحد.
وطرحت النائبة البرلمانية تساؤلات حول قدرة الوزارة الوصية على ضمان الجاهزية الشاملة لشبكة الطرق السيارة، ليس فقط لتلبية احتياجات المواطنات والمواطنين، بل أيضاً للاستجابة لمتطلبات التنظيم المحكم للأحداث الرياضية الكبرى، داعية إلى اعتماد رؤية إصلاحية عاجلة تتجاوز الحلول الترقيعية المؤقتة.
وطالبت الصغيري الوزير بالكشف عن الإجراءات الفورية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة هذا الخلل البنيوي، مع الاستفسار عن خطط توسيع الممرات وتطوير وسائل الأداء بما يضمن انسيابية المرور لجميع مستعملي الطريق، إلى جانب التدابير المواكبة لضمان جاهزية شاملة للبنية التحتية الطرقية قبيل احتضان المغرب للتظاهرات الدولية المنتظرة.







