تحوّلت حفلات تكريم المتفوقين دراسياً، التي تنظمها بعض الجماعات الترابية بإقليم كلميم، إلى موضوع جدل واسع، بعد اتهامات باستغلال هذه المناسبات لأغراض انتخابية، في وقت يُفترض أن تظل المؤسسات التعليمية بعيدة عن التجاذبات السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
ورغم ما تحمله هذه المبادرات من بُعد تربوي نبيل، فإن توقيت تنظيمها، وطبيعة الأطراف الراعية لها، أثارا علامات استفهام، خصوصاً مع تسجيل حضور المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في عدد من هذه التظاهرات، وهو ما اعتبره متتبعون خرقاً لمبدأ الحياد الإداري.
وحسب مصادر تربوية متطابقة، فإن هذه الأنشطة لا تندرج ضمن البرنامج الرسمي للمديرية الإقليمية، كما لا تشمل جميع المؤسسات التعليمية أو الجماعات الترابية بشكل متكافئ، ما يثير تساؤلات حول معايير الانتقاء والتنسيق.
الجدل تعمّق أكثر بعد ملاحظات حول تنظيم بعض رؤساء الجماعات لهذه “الاحتفالات” باستعمال ميزانيات عمومية، وتحت غطاء تشجيع التميز الدراسي، في حين تتحول الفضاءات العمومية المستعملة إلى منصات لاستعراض الوجوه السياسية أمام الساكنة، بحضور إعلامي لافت.
وأوضحت نفس المصادر أن بعض المؤسسات التعليمية تُقصى من هذه المبادرات دون توضيح، بينما يتم التركيز على جماعات بعينها يُنظر إليها كخزانات انتخابية، وهو ما يُفقد هذه الأنشطة حيادها المفترض، ويحولها إلى أدوات دعاية انتخابية مموّهة.
في ظل هذه التطورات، طالب عدد من الفاعلين التربويين والهيئات المدنية وزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق إداري شفاف لتحديد مدى احترام مسؤولي القطاع لمبدأ الحياد، ولمعرفة خلفيات المشاركة الرسمية في أنشطة تُوصف بأنها ذات طابع انتخابي أكثر من تربوي.
حفلات التميز بكلميم تثير الجدل.. اتهامات بتحويلها إلى واجهة انتخابية والمديرة الإقليمية في مرمى الانتقادات







