أطلق سانتياغو أباسكال، زعيم حزب “فوكس” اليميني،تصريحات مثيرة للجدل بشأن تسلح المغرب وتعزيز قدراته العسكرية، خاصة احتمال حصوله على مقاتلات الجيل الخامس “إف‑35”. وقد اعتبر أباسكال أن هذا التحديث قد يقلب موازين القوى في غرب البحر الأبيض المتوسط، داعيًا الحكومة الإسبانية لإعادة النظر في سياستها الدفاعية.
وأوضح أباسكال، خلال مؤتمر سياسي، أن المغرب لا يكتفي فقط بتحديث دفاعاته الجوية عبر شراء طائرات مسيّرة ومنظومات متطورة، بل يسعى لبناء قدرة هجومية دفاعية متقدمة مدعومة من شركاء كبرى مثل الولايات المتحدة. واعتبر أن هذا التحول يترافق مع خطابات رسمية مغربية تشدد على السيادة في ملفات شائكة مثل سبتة ومليلية والجزر المجاورة، وهو ما يقلق الجانب الإسباني.
هذا الغضب السياسي في إسبانيا يتزامن مع تقارير تؤكد أن المغرب بات قريبًا من توقيع صفقة تشمل اقتناء 32 مقاتلة من طراز “إف‑35” الشبحية، بقيمة تقدر بنحو 17 مليار دولار، تشمل الدعم الفني والصيانة.
هذه الصفقة المحتملة حسب موقع الدفاع العربي تأتي بعد أن سبق للمغرب أن أجاز له شراء 24 مقاتلة من طراز “F‑16C/D Block 72”، والتي سيبدأ تسلّمها العام الجاري. كما يسعى لتحديث أسطوله من مقاتلات “إف‑16” إلى إصدار “F‑16V” المتقدم، مع تجهيزات رادارية وأنظمة حرب إلكترونية من شركات عالمية. إلى جانب ذلك، ذكر المصدر أن الرباط طلبت تجهيز طائرتي استطلاع من فئة “Gulfstream 550” بأنظمة دقيقة بالتعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى محللون أن هذا التحديث الطموح يعزز من القدرات الرادعية المغربية وموقعه الاستراتيجي، لا سيما مع امتلاك المغرب لأقمار صناعية للمراقبة. لكنه أيضًا يثير قلق دول محيطة بإسبانيا، مما يضاعف الضغوط على مدريد لاتخاذ مواقف واضحة وتحديث ميزانيتها الدفاعية بعد تضاؤل الإنفاق خلال السنوات الأخيرة.
ومع اقتراب صفقة “إف‑35” من الإبرام، تتزايد المخاوف من تحول توازن القوى في المنطقة. ويرى خبراء أن التحدي الآن أمام الرباط يكمن في القدرة على تغطية التكاليف التشغيلية والصيانة الطويلة الأمد دون التراجع عن مبلغ الصفقة الضخم، بينما يرى آخرون أن المغرب قد يرتقي بخيار التحديث المرحلي بدلاً من طموح الشراء الكلي في المدى القصير.







