تفاجأت جمعيات تنشط في مجال التخييم بجهة درعة تافيلالت بإقصائها من الاستفادة من المرحلة الثالثة من البرنامج الوطني للتخييم لصيف 2025، بعدما كانت قد بُرمجت للاستفادة من خدمات المركز الوطني للتخييم بالصويرية (إقليم آسفي)، في إطار مخرجات اجتماع سابق للمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم.
وحسب معطيات استقتها “نيشان” من مصادر جمعوية محلية، فإن الجمعيات المعنية كانت قد أنهت ترتيباتها الإدارية واللوجستيكية بناءً على برمجة رسمية سابقة، تضمنت تخصيص مركز الصويرية لفائدتها، غير أن هذه البرمجة لم تُفعّل في نهاية المطاف، ليتم إبلاغ الجمعيات بتغيير وجهة التخييم إلى فضاءات أخرى من قبيل مؤسسات تعليمية أو مراكز بعيدة، من دون توضيح رسمي مكتوب للأسباب أو الدواعي التنظيمية التي تقف خلف هذا القرار.
وأكد عدد من ممثلي الجمعيات أن هذا التغيير، الذي تم إبلاغهم به شفهياً في أغلب الحالات، لم يكن بطلب من المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، المعني بالتنسيق مع الإدارة المركزية، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الجمعوية حول معايير تدبير البرمجة الخاصة بالمراحل الوطنية والجهوية، ومدى احترامها لمبدأ المساواة بين مختلف الجمعيات المنخرطة في البرنامج الوطني.
وفي بيان توصلت نيشان بنسخة منه، عبّرت الجمعيات الأربعة المتضررة – والتي تشتغل في أقاليم ورزازات والنواحي – عن أسفها لما وصفته بـ”الارتباك في تدبير البرمجة الخاصة بموسم التخييم”، منبهة إلى أن أي تغيير في مواقع التخييم يجب أن يكون مؤطراً بتنسيق مسبق واحترام لمخرجات الاجتماعات الجهوية.
وأكدت الجمعيات، من خلال البيان ذاته، أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى مختلف السبل القانونية والمؤسساتية المتاحة، من أجل ضمان تكافؤ الفرص والاستفادة العادلة من المرافق التخييمية، داعية الجهات المعنية إلى إعادة النظر في قرار الإبعاد، والعمل على تدارك ما وصفته بـ”الضرر الذي طال الأطفال وأسرهم” نتيجة هذا التحول غير المتوقع في مسار البرمجة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع يشهد دعوات متزايدة من طرف فعاليات جمعوية لتجويد العرض الوطني للتخييم، وضمان التوزيع العادل للفضاءات المتوفرة، بما يحترم خصوصية الجهات ويعزز الإنصاف المجالي في الاستفادة من الحق في التخييم.







