وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول وضعية الأساتذة الذين تم إعفاؤهم من التدريس لأسباب صحية، مطالبًا الوزارة باتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة لتصحيح ما وصفه بـ”الظلم متعدد الأبعاد” الذي تعاني منه هذه الفئة.
وأكد أومريبط أن العديد من نساء ورجال التعليم، وبعد سنوات من العطاء داخل الفصول الدراسية، يُضطرون بسبب تدهور حالتهم الصحية إلى التقدم بطلب الإعفاء من مهام التدريس، حيث يُكلّفون بعدها بمهام إدارية لا تأخذ في الاعتبار خصوصيات وضعهم الصحي، بل تزيد في أحيان كثيرة من معاناتهم المهنية والنفسية.
وأوضح النائب أن هؤلاء الأساتذة يُسند إليهم عمل إداري بمعدل 38 ساعة أسبوعيًا، أي أكثر بكثير من ساعات العمل داخل القسم، والتي تتراوح، بحسب الأسلاك التعليمية، بين 21 و30 ساعة. هذا التحول، بحسب أومريبط، يُعد غير عادل وغير ملائم لوضعيتهم الصحية، بل ويضاعف من معاناتهم اليومية.
كما أشار إلى أن رواتب هؤلاء الأساتذة تتراجع بعد الإعفاء، دون أن يحصلوا في المقابل على تعويضات إدارية أو يحافظوا على تعويضات التدريس، وهو ما يجعلهم عالقين في وضعية إدارية ومالية غير مستقرة، ويفتقدون لأي سند قانوني واضح يحمي حقوقهم.
واعتبر النائب البرلماني أن غياب نصوص تنظيمية تؤطر وضعية المعفيين من التدريس لأسباب صحية، هو أصل الإشكال، داعيًا وزارة التربية الوطنية إلى إعادة النظر في هذا الملف، ووضع إطار قانوني يضمن إنصاف هذه الفئة الهشة من رجال ونساء التعليم.
وتساءل أومريبط عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنهاء هذا الوضع الشاذ، وضمان اشتغال المعنيين في ظروف ملائمة تحترم كرامتهم ووضعهم الصحي.







