في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة، تفاجأ المسافرون المغاربة بزيادة غير معلنة في تسعيرة خدمة حفظ الأمتعة لدى شركة النقل الطرقي “سوبراتور”، إحدى أكبر شركات النقل بين المدن بالمملكة، حيث ارتفعت التكلفة من 5 دراهم إلى 7 دراهم للحقيبة الواحدة، ما يمثل زيادة بنسبة 40%.
الزيادة المفاجئة، التي تزامنت مع ذروة موسم السفر الصيفي، أثارت استياءً واسعًا في صفوف المسافرين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود، الذين يعتمدون بشكل كبير على النقل العمومي لقضاء العطلة أو زيارة الأقارب، وسط تساؤلات حول مدى قانونية هذه الزيادة وغياب أي إشعار مسبق أو تحسن يوازيها في جودة الخدمة المقدمة.
وأمام هذا الوضع، وجهت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي، عويشة زلفى، سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجيستيك، دعت فيه إلى تدخل عاجل من الوزارة لتقنين مثل هذه القرارات المفاجئة التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين، مطالبة بإجراءات لحماية المستهلكين وضمان عدم استغلالهم تحت ذريعة الخدمات الإضافية.
واعتبرت زلفى أن الظروف التي يتم فيها حفظ الأمتعة داخل محطات “سوبراتور” لا ترقى إلى المستوى المطلوب، بل تفتقر إلى المهنية والحماية، في غياب أي ضمانات ضد الفقدان أو التلف، مشيرة إلى أن الأمر يعكس غياب تأطير قانوني واضح لتسعير الخدمات الملحقة بقطاع النقل.
كما تساءلت البرلمانية عن وجود آليات لدى الوزارة لمراقبة مدى مشروعية هذه التسعيرات، ومدى التزام الشركات المعنية بحقوق المسافرين، داعية إلى تفعيل رقابة صارمة تضمن الشفافية، وتحول دون تحميل المستهلك أعباء إضافية دون سند قانوني أو تحسين ملموس في جودة الخدمات.
يأتي هذا الجدل في وقت يعرف فيه قطاع النقل الطرقي بالمغرب تحديات متواصلة، تتعلق بجودة الخدمات، واحترام حقوق الركاب، وغياب تنظيم دقيق للخدمات الموازية، ما يفتح الباب أمام مطالب مجتمعية متزايدة من أجل إصلاح شامل يراعي البعد الاجتماعي للقطاع ويضع حداً للاجتهادات التجارية غير المؤطرة.







