أعلنت حركة التوحيد والإصلاح عزمها تنظيم جمعها العام الوطني الثامن خلال شهر أكتوبر 2026، وذلك في إطار التزامها بمقتضيات قانونها الأساسي وحرصها على تجديد هياكلها وتقييم مسارها التنظيمي والدعوي.
جاء ذلك ضمن بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للحركة عقب انعقاد ملتقاها السنوي أيام 25 و26 و27 يوليوز 2025، الموافق لـ 29 محرم و1 و2 صفر 1447 هـ. ويهدف اللقاء السنوي، بحسب البلاغ، إلى تقييم برامج الحركة ومراجعة أعمالها وترتيب أولوياتها استعدادًا للموسم الدعوي الجديد، في ضوء المتغيرات الوطنية والدولية الراهنة.
وأكدت قيادة الحركة أنه تم تشكيل اللجنة التحضيرية للجمع العام برئاسة الكاتب العام، وجرى التداول في أهم الترتيبات التنظيمية المرتبطة بهذا الموعد الهام، بما يشمل الإعداد الإداري واللوجستي والبرنامجي.
توقّف المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، خلال ملتقاه السنوي المنعقد نهاية يوليوز الجاري، عند ما وصفه بـ”الانحرافات الخطيرة” التي تشهدها السياسة الثقافية بالمغرب، في ظل تنظيم مهرجانات فنية لا تراعي، وفق تعبير الحركة، “القيم الأصيلة والجامعة للمغاربة”، ولا تأخذ بعين الاعتبار الوضع الإقليمي والإنساني، خصوصاً المأساة المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار والإبادة.
وانتقدت الحركة بشدة تعاطي الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مع الشكايات المقدّمة من طرف المواطنين بخصوص بث القناة الثانية لحفل فني تضمّن، حسب البلاغ، “مشاهد وعبارات بذيئة تسيء لقيم المغاربة وثوابتهم الدينية والوطنية”. وأعربت عن استغرابها من قرار الهيئة حفظ أكثر من 190 شكاية، معتبرة ذلك “تجاوزًا للدور الدستوري المنوط بها في حماية القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة، كما نص على ذلك الفصل 165 من الدستور”.
وجددت الحركة دعوتها إلى اعتماد سياسة ثقافية وطنية تستلهم القيم الجامعة وتعزز الذوق الجماعي، وإلى إصلاح الإعلام العمومي ليكون أداة لخدمة هذه الرؤية الثقافية، عوض توظيفه، كما تقول، في “نشر خطابات بذيئة وغير لائقة”.
وفي محور التربية والتعليم، ثمّنت حركة التوحيد والإصلاح تصريح وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الذي شدد خلال جوابه على سؤال برلماني، على أهمية ترسيخ البُعد القيمي داخل المنظومة التعليمية، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في ترسيخ القيم داخل الفضاء المدرسي والمناهج التربوية.
وأشادت الحركة بهذه التوجهات، معتبرة إياها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها في المقابل دعت إلى ترجمتها إلى إجراءات ملموسة داخل المؤسسات التعليمية، وإلغاء ما يتناقض معها، في إشارة إلى مذكرة صادرة في ماي 2025 تنص على تنظيم دورة تكوينية لتدريس رقصات “الهيب هوب” و“البريكينغ”.
كما استنكرت الحركة ما وصفته بـ”حفلات ماجنة” أقيمت ببعض المؤسسات الجامعية والمعاهد العليا خلال نهاية الموسم الدراسي، واعتبرتها “اعتداءً على حرمة الفضاءات التعليمية وتناقضًا مع دورها التربوي”.







