في ظل أزمة السكن التي يعاني منها الكثير من المغاربة، تظهر ظاهرة مضاربة العقارات في مشاريع مجموعة العمران كعقبة جديدة تهدد استفادة المواطنين من العروض السكنية الميسرة التي توفرها الدولة. هذا الأمر دفع النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تطالب فيه بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمحاربة هذه الظاهرة المتنامية.
تُعد مجموعة العمران من أبرز آليات التدخل العمومي التي تسعى لتوفير عروض سكنية متنوعة، تشمل قطع الأراضي، والشقق السكنية، إضافة إلى الأحياء الصناعية الموجهة للمهنيين والمستثمرين. إلا أن عدداً من المؤشرات تدعو إلى القلق، إذ تُظهر وجود مضاربة واسعة داخل هذه المشاريع، حيث تُسجل عمليات نقل ملكية مكثفة ومتكررة بين المستفيدين الأوائل والمشترين النهائيين، الأمر الذي يؤدي إلى تضاعف الأسعار بمبالغ خيالية.
في سؤالها، أكدت النائبة نادية تهامي أن ضعف آليات المراقبة والتتبع داخل شركات العمران يُسهم في تفاقم هذه المشكلة، كما أن عدم الحزم في مواجهة الممارسات الإدارية المشينة والسماسرة المتاجرين بالعقارات يُعدُّ عائقًا أمام تحقيق الهدف الأساسي من هذه المشاريع، وهو تمكين المواطنين من السكن اللائق.
وأشارت النائبة إلى ضرورة استثمار ومراجعة قاعدة المعطيات الممسوكة لدى إدارات شركات العمران للوقوف على حجم عمليات نقل الملكية، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما طالبت الوزارة والجهات المعنية باتخاذ تدابير فاعلة لضمان استفادة المواطنات والمواطنين الحقيقيين، وعدم السماح بتحويل هذه المشاريع إلى أدوات للمضاربة والربح السريع.







