في ظل ارتفاع التكاليف الطبية وتزايد الضغوط المالية على المواطنين، يواجه منخرطو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أزمة حقيقية بسبب الفجوة الكبيرة بين التعريفة المرجعية المعتمدة وأسعار الزيارات الطبية الفعلية، مما يهدد قدرة النظام على ضمان الحماية الصحية الفعالة والعادلة. هذه المشكلة أصبحت محور نقاش ، وسط مطالب بإصلاحات عاجلة لوقف هذه الاختلالات التي تهدد مبدأ التضامن الاجتماعي.
في هذا السياق وجهت النائبة البرلمانية فريدة خنيتي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، تتناول فيه قضية التعريفة المرجعية الطبية المعتمدة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتأثيراتها السلبية على منخرطي الصندوق.
وقالت النائبة خنيتي إن منخرطي الصندوق يعانون من تفاوت كبير بين التعريفة المرجعية المعتمدة لدى الصندوق والأسعار الفعلية للزيارات الطبية، خصوصاً لدى الأطباء الاختصاصيين. وأشارت إلى أن أسعار الزيارات الطبية في بعض التخصصات تتجاوز في كثير من الأحيان 400 درهم، بينما لا تتجاوز التعريفة المرجعية 200 درهم فقط.
وأوضحت أن هذا الفارق الكبير يدفع المؤمن لهم لتحمل الجزء الأكبر من تكلفة العلاج، مما يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً يفوق قدرة العديد منهم، ويفقد نظام التغطية الصحية قيمته الاجتماعية والتضامنية، كما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى خدمات صحية مناسبة.
وطالبت النائبة الوزيرة بالإفصاح عن الإجراءات والتدابير العاجلة التي تنوي الوزارة اتخاذها، بالتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لمراجعة التعريفة المرجعية الطبية وجعلها أكثر توافقاً مع الأسعار الحقيقية المعمول بها في السوق. كما ساءلت عن الخطوات التي ستتخذ لضمان احترام هذه التعريفة وتفادي تحميل ذوي الدخل المحدود أعباء مالية إضافية جراء هذه الفروقات.
وأكدت النائبة فريدة خنيتي على أهمية معالجة هذه الإشكالية لضمان حق جميع المواطنين في تلقي العلاج اللائق دون تحمل أعباء مالية تفوق طاقتهم، حفاظاً على مبدأ التضامن والعدالة الاجتماعية في نظام التغطية الصحية.







