أثارت قضية ترحيل الحقوقية الجزائرية نصيرة ديتور، المدافعة عن ملف المفقودين خلال العشرية السوداء، موجة جدل سياسية وحقوقية واسعة في الجزائر بعد منعها من دخول البلاد وإعادتها إلى باريس على متن رحلة للخطوط الجوية الفرنسية في 30 يوليو 2025.
وقالت جمعية عائلات المفقودين التي ترأسها ديتور إن شرطة الحدود احتجزتها نحو ثلاث ساعات قبل استجوابها وترحيلها دون تقديم أي توضيحات رسمية عن أسباب القرار.
وتُعرف ديتور بنضالها المستمر لكشف مصير المختفين قسرًا خلال سنوات العنف، وهي تواجه دعمًا وانتقادات حادة من مختلف الفاعلين. فقد طالب النائب عبد الوهاب يعقوبي بفتح تحقيق عاجل في الحادثة، معتبراً منعها مخالفًا للدستور الجزائري والالتزامات الدولية.
وأدان حزب جبهة القوى الاشتراكية والمنظمات الحقوقية مثل لجنة إنقاذ الرابطة الجزائرية ومنظمة “شعاع لحقوق الإنسان” القرار، واعتبروه انتهاكًا صارخًا لحرية التنقل وحقوق الإنسان.
من جهته، وصف المحامي عبد الغني بادي الترحيل بأنه خرق للدستور، مؤكداً أن تقييد حرية التنقل يجب أن يتم عبر قرار قضائي معلل، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.
يأتي هذا الحادث في ظل توتر مستمر حول ملف المفقودين في الجزائر، حيث تطالب عائلات الضحايا بتحقيقات شفافة بينما تشير السلطات إلى إغلاق الملف قانونياً بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.







