عاد خطر زحف الرمال ليطفو مجدداً على سطح الأولويات البيئية والإنسانية بإقليم العيون، وهذه المرة من بوابة مدشر تارومة التابع لجماعة فم الواد، حيث يعيش السكان تحت رحمة كثبان رملية تزحف بشكل متواصل نحو منازلهم، مهددة حياتهم وممتلكاتهم، وسط غياب أي تدخل فعلي من السلطات المحلية لمواجهة الوضع المتفاقم.
وحسب ما استقته “نيشان” من مصادر محلية، فإن الوضع البيئي بتارومة بلغ مستويات مقلقة، بعد أن تسللت الرمال إلى أجزاء كبيرة من المدشر، وتسببت في إغلاق مداخل منازل وعرقلة حركة التنقل، ناهيك عن الأضرار التي لحقت بالمرافق العمومية والبنية التحتية البسيطة التي تعتمد عليها الساكنة.
السكان هناك، وفق شهادات متقاطعة، يعيشون في قلق يومي، بين خشية من انهيار مساكنهم التقليدية تحت وطأة الكثبان المتراكمة، وبين إحباط متزايد بسبب تجاهل المسؤولين لمعاناتهم، رغم النداءات المتكررة التي أطلقوها طيلة الشهور الماضية دون جدوى.
وفي تطور جديد، دخلت الجمعية المغربية لحماية المستهلك على خط الأزمة، عبر مراسلة جديدة هي الثانية في ظرف أسبوع، وجهتها هذه المرة إلى رئيس جماعة فم الواد، بعد أن سبق وأن راسلت والي جهة العيون الساقية الحمراء. وتضمنت المراسلة التي تتوفر “نيشان” على نسخة منها، وصفاً دقيقاً للوضعية المتردية في تارومة، معززة بصور توثق اجتياح الرمال للمدشر بشكل مقلق.
ودعت الجمعية، رئيس الجماعة إلى التحرك العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة ما وصفته بـ”الأزمة البيئية الخطيرة”، مشيرة إلى أن استمرار التقاعس قد يرتب مسؤوليات إدارية وقانونية على الجهات المعنية، خاصة في ظل تصاعد الاستياء الشعبي واتساع رقعة النقاش في وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية.







