دخلت قضيّة استغلال صور برلمانيات مغربيات في مواقع التواصل الاجتماعي دون إذن منهن مرحلة التصعيد، بعدما قررت كل من النائبة البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية، عزيزة بوجريدة، وزميلتها عن حزب التقدم والاشتراكية، لبنى الصغيري، اللجوء إلى القضاء لوضع حد لما وصفنه بـ”التشهير الممنهج” والإساءة لسمعتهن.
عزيزة بوجريدة، التي فوجئت بتداول صورها في صفحات للتعارف على أنها “سيدة أعمال مقيمة بالسويد تبحث عن زوج بمواصفات خاصة”، اعتبرت أن ما جرى يمس بكرامتها ويشهر بها أمام الرأي العام، مؤكدة عزمها متابعة جميع الصفحات الفيسبوكية التي استغلت صورها بشكل غير قانوني، وتشديدها على عدم التنازل عن حقها الذي يكفله لها القانون.
أما لبنى الصغيري، وهي برلمانية ومحامية بهيئة الدار البيضاء، فقد وضعت شكاية رسمية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ضد صفحة على فيسبوك تحمل اسم “أم خديجة”، متهمة إياها بنشر محتوى “مجحف ومجافٍ للحقيقة” يمس بشرفها وكرامتها. وأوضحت الصغيري أنها أرفقت شكايتها بكافة الأدلة والملفات، متعهدة بمتابعة القضية شخصيًا حتى صدور الأحكام، ومطالبة بمعاقبة المتورطين.
القضيتان تعكسان تصاعد ظاهرة استغلال الصور والمعلومات الشخصية للسياسيين، ولا سيما النساء، في الفضاء الرقمي بالمغرب، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن المعطيات الشخصية وأشكال العنف الرقمي الموجه ضد النساء في مواقع التواصل الاجتماعي.
وجدير بالذكر أن الأشهر الأخيرة شهدت انتشارًا واسعًا لظاهرة استغلال الصور الشخصية لمستخدمي شبكات التواصل بشكل عام، سواء لأغراض احتيالية أو للتشهير، فيما يستغل البعض ثغرة قانونية في سياسة استخدام فيسبوك، والتي يوافق عليها تلقائيًا كل من يملك حسابًا على المنصة، وتنص على أن كل ما يُنشر عليها من صور أو مقاطع أو نصوص يمنح فيسبوك حق استخدامها أو إعادة نشرها، حتى إذا تعلّق الأمر بصور شخصية أو خاصة، وهو ما يفتح الباب أمام إساءة الاستعمال من قبل أطراف خبيثة تتخفى وراء حسابات وهمية.







