في ظل جدل متصاعد حول ملاحق عقود كراء أربع بنايات مدرسية خاصة موقعة بين جماعة سلا والتعاونية القرائية الوفاق للأطر العليا للتربية والتكوين، أعلن فريق العدالة والتنمية بجماعة سلا موقفه الرافض للمقترحات الجديدة، مطالبًا بإحالة النزاع إلى القضاء للفصل فيه وضمان تحقيق المصلحة العامة.
في بيان رسمي صدر عن الفريق، عبّر المستشارون عن رفضهم للمصادقة على ملاحق عقود الكراء التي تقضي بتجديد العقد لمدة تسع سنوات تلقائيًا، معتبرين ذلك بمثابة شبه تفويت غير قانوني للمدارس الخاصة للتعاونية، وهو ما يتناقض مع أهداف اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة سابقًا بين عدة جهات رسمية، والتي تهدف إلى فتح فرص الشغل أمام أكبر عدد من حاملي الشهادات بمدينة سلا، وليس اقتصار الاستفادة على فئة محدودة.
وأكد الفريق أن المجلس السابق قد اتخذ قرارًا عام 2017 بتقليص مدة العقود إلى سنتين مع رفع السومة الكرائية، في خطوة لضمان التوازن والشفافية، إلا أن التعاونية رفضت احترام هذا القرار، ما أدى إلى تعليق توقيع العقد الرابع وانتظار قرار لجنة تتبع الاتفاقية.
ومع ذلك، يشير الفريق إلى أن لجنة التتبع، وبعد مرور ثماني سنوات، أعادت النظر في الموقف لصالح التعاونية، مما أدى إلى رفع سومة الكراء بشكل كبير مع تمديد مدة الاستغلال، في غياب تام لأي شفافية حول الأرباح وعدد المستفيدين من حاملي الشهادات، مما يجعل المشروع يتحول من مبادرة اجتماعية إلى مشروع استثماري يخدم مصالح ضيقة.
وفي خطوة تؤكد جدية موقفهم، أعلن فريق العدالة والتنمية أن الحل الأمثل هو طلب إحالة هذا النزاع على القضاء ليقول كلمته ويضمن احترام الاتفاقية وتحقيق الأهداف الاجتماعية المنشودة.
وقالت مصادر نيشان أن علامات استفهام تطرح حول الجهات الخفية التي استفادت ولسنوات من هذه “الوزيعة” بالنظر للعائدات المالية الضخمة المتأتية من المدارس، مؤكدة أن شعار محاربة البطالة تحول لثراء فاحش لبعض الأشخاص الذين يختبئون وراء تعاونية الوفاق، و منهم شخص صار يتنقل بسيارة فاخرة تتجاوز قيمتها 45 مليون.
وفي رد رسمي، أكدت جماعة سلا التزامها بالقوانين والشفافية، مشيرة إلى أن الاتفاقية وقعتها جميع مكونات المجلس السابق، بما فيها حزب العدالة والتنمية، وأن المجلس الحالي يعمل على مراجعة شروط الكراء ومدة العقود لتصحيح ما وصفه بالتراكمات، من خلال حوار مع التعاونية لتعزيز حماية المرافق العمومية واستمرارية المشروع.
كما أكد المجلس أن الملف لا يتعلق بفضيحة، بل هو جزء من تصحيح اختلالات ناتجة عن اتفاقيات وقعت في الماضي، مشيرًا إلى ضرورة عدم توظيف القضية سياسياً.







