دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط قضية إعادة إسكان ساكنة دوار بيه، بعدما أصدر فرعها بالبرنوصي بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن قلقه واستيائه مما وصفه بـ”الخرق الصارخ للوعود الرسمية” التي سبق أن تلقاها السكان من طرف مسؤولي عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي.
وأوضح البيان أن الساكنة كانت قد حصلت على التزامات واضحة تقضي بترحيلها إلى حي النسيم بمقاطعة مولاي رشيد، غير أن مساكنها هُدمت وتركت في ظروف صعبة لأكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن تُفاجأ أثناء عملية القرعة بتحويل وجهتها نحو حي النعيم بحفرة الديبة في منطقة الشيشان. واعتبرت الجمعية أن المنطقة الجديدة تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم، حيث تغيب المرافق الأساسية من مدارس ومتاجر وبنيات تحتية عمومية، فضلاً عن أن المساكن غير مكتملة ولا تستجيب للمعايير الدنيا للسكن اللائق.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الأسر المعنية وجدت نفسها مجبرة على أداء مبالغ مالية ناهزت عشرة ملايين سنتيم، وهو ما اعتبرته الجمعية عبئاً ثقيلاً على كاهل عائلات تعاني أصلاً من الهشاشة الاقتصادية، وخرقاً واضحاً لمبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وحمل فرع الجمعية بالبرنوصي السلطات المحلية والجهات المعنية كامل المسؤولية عن هذا الوضع، متهماً إياها بالتلاعب بمصير مئات الأسر والإخلال بمبدأ الشفافية والحق في الكرامة. كما دعا البيان مختلف القوى الحقوقية والمدنية إلى التعبير عن تضامنها مع الساكنة المتضررة، والتشبث بحقها المشروع في الحصول على سكن لائق يضمن شروط العيش الكريم.
ويذكر أن عدداً من المناطق في مدن مغربية مختلفة تعرف منذ شهور عمليات هدم واسعة وإعادة هيكلة لأحياء سكنية عشوائية، في إطار الاستعدادات الكبرى التي يخوضها المغرب لتنظيم كأس العالم 2030، بما يتطلبه ذلك من مشاريع للبنيات التحتية وتحسين صورة المدن، غير أن هذه العمليات تثير جدلاً واسعاً بسبب ما تخلفه من آثار اجتماعية على الساكنة المتضررة.







