أعلن عدد من منتجي الطماطم في المغرب عن اتخاذ قرارات استراتيجية بإعادة هيكلة الأصناف المزروعة، وذلك في ظل تراجع ربحية الطماطم البرقوقية في السوق الأوروبية، وتزايد التحديات المتعلقة بالأمراض النباتية، لاسيما فيروس ToBRFV الذي يصيب الطماطم.
وفي هذا السياق، أكدت أميمة ابن الطالب، مديرة التصدير بشركة Ô Fresh، لمنصة فريش بلازا أن الشركة قررت التوقف عن إنتاج الطماطم البرقوقية بسبب ضعف مردودها المالي في السوق الأوروبية، بالإضافة إلى حساسيتها الكبيرة للفيروسات. وقالت: “المنافسة الحادة من الإنتاج الأوروبي المحلي، خصوصًا في هذا الصنف، جعلت الاستمرار فيه غير مجدٍ اقتصادياً”.
وأضافت ابن الطالب أن الشركة بصدد التحضير للموسم القادم، الذي ينطلق منتصف أكتوبر، من خلال تبني أصناف جديدة أكثر مقاومة للفيروسات، مع التركيز على الطماطم الكرزية الدائرية والطماطم الكبيرة (بيف). كما شددت على أن الشركة تعطي أولوية للأصناف ذات النكهة المتميزة، ومدة صلاحية أطول، والالتزام الصارم بالمعايير الأوروبية الخاصة بمستويات متبقيات المبيدات (MRLs)، خصوصًا في السوقين البريطانية والألمانية.
وأشارت إلى أن نفس التوجه لوحظ لدى مزارعين آخرين في منطقة سوس ماسة، وخاصة في مدينة أكادير، حيث توقفت العديد من المزارع عن إنتاج الطماطم البرقوقية. ومع ذلك، لا يزال المنتجون يواجهون صعوبات في اختيار الأصناف المقاومة لفيروس ToBRFV، بسبب غياب نتائج نهائية حاسمة، ما يجعل اقتلاع النباتات الوسيلة الأساسية للحد من انتشار الفيروس، بنسبة تتراوح بين 20% و30%.
وفيما يتعلق بالأحوال الجوية، أوضحت ابن الطالب أن موجات الحر المتتالية هذا الصيف أثرت سلبًا على العمليات الزراعية وتسببت في فائض إنتاج، غير أن تزامنها مع موسم التخفيضات وعودة المدارس في أوروبا ساعد في تصريف جزء من الإنتاج.
واختتمت بالقول: “نتطلع إلى تعويض خسائر الموسم الماضي خلال الحملة القادمة. خطط الإنتاج ستظل مستقرة، إلا أننا نتمتع بالمرونة اللازمة لتلبية أي زيادة في الطلب خلال فترة إعداد لا تتجاوز ثلاثة أشهر”.







