في سابقة قضائية على الصعيد الوطني، فعّلت المحكمة الابتدائية بأكادير، يوم الجمعة 22 غشت 2025، مقتضيات القانون الجديد المتعلق بالعقوبات البديلة، من خلال إصدار أول حكم يقضي باستبدال العقوبة السالبة للحرية بغرامة مالية يومية، وذلك في إطار ملف جنحي تلبسي يتعلق بالمشاركة في الاتجار في الخمور.
وقد أدانت المحكمة المتهم بشهرين حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع السماح له باستبدال مدة الحبس بغرامة يومية حُدّدت في 300 درهم عن كل يوم من العقوبة، أي ما يعادل 18.000 درهم مقابل الإفراج عنه.
ويأتي هذا الحكم تزامنًا مع دخول القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة ومرسومه التطبيقي حيز التنفيذ في اليوم نفسه، حيث يسمح النص التشريعي للقضاء، في بعض القضايا، باستبدال عقوبات الحبس القصيرة الأمد بتدابير بديلة مثل العمل من أجل المنفعة العامة، أو الخضوع للمراقبة، أو أداء غرامة مالية يومية.
وينص القانون على أن الغرامة اليومية البديلة يجب أن تتراوح بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية، مع إلزام المحكمة بأخذ الوضعية المادية للمحكوم عليه أو من يعوله بعين الاعتبار عند تحديد المبلغ.
ويُنتظر أن يفتح هذا الإجراء آفاقًا جديدة في السياسة الجنائية بالمغرب، تهدف إلى التخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية، وتوفير بدائل إصلاحية أكثر نجاعة للعقوبات قصيرة المدى.







