تتابع مدريد، حسب تقارير إسبانية، عن كثب مشروعًا طاقيًا أطلقه المغرب في القارة الإفريقية، يهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز رئيسي لتوليد وتصدير الطاقة نحو أوروبا. وتبلغ قيمة الاستثمارات المعلنة في هذا المشروع نحو 6 مليارات دولار، وفق ما كشفت عنه مصادر إعلامية دولية.
المشروع المغربي، الذي يقوم على مدّ بنيات تحتية استراتيجية لنقل الطاقة النظيفة من إفريقيا في اتجاه أوروبا، يحمل رهانات تتجاوز الاقتصاد لتلامس السياسة والجغرافيا. فبحسب محللين، نجاح المغرب في هذا الرهان قد يجعله لاعبًا أساسياً في أمن الطاقة الأوروبي، خاصة في ظل التحولات الدولية المرتبطة بالانتقال الطاقي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.
الاهتمام الإسباني بالمشروع لا ينفصل عن موقع جزر الكناري واحتمال إدماجها في المخططات اللوجستية لنقل الطاقة، مما قد يُغيّر موازين النفوذ بالمنطقة. كما أن مرور جزء من هذه البنية التحتية عبر الصحراء المغربية قد يثير من جديد نقاشات قانونية وسياسية على المستوى الدولي.
ورغم ما يوفره المشروع من فرص اقتصادية وبيئية، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات حقيقية، منها المخاطر السياسية ببعض الدول الإفريقية التي سيمر عبرها، وضعف البنية التحتية في مناطق معينة، إضافة إلى مخاوف بيئية ترافق مثل هذه المشاريع الضخمة.
ويسعى المغرب منذ سنوات إلى تعزيز موقعه كقوة طاقية إقليمية عبر الاستثمار في مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية، وصولًا إلى مشروع الهيدروجين الأخضر. وإذا ما نجح في تنزيل هذا المشروع الطموح، فسيكون قد قطع خطوة كبيرة نحو تموقعه كـ”جسر طاقي” بين إفريقيا وأوروبا، بما يمنحه قوة تفاوضية أكبر في محيطه الإقليمي والدولي.
إسبانيا تراقب مشروعًا طاقيًا مغربيًا يربط إفريقيا بأوروبا







