أشعل اعتداء جسدي وُصف بـ”الشنيع” تعرضت له ممرضة بالمركز الصحي القروي آيت هاني بإقليم تنغير، غضب المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، الذي أعلن الدخول في إضراب مفتوح ابتداء من يوم غد الاثنين 25 غشت 2025 ولمدة اسبوع، محمّلاً السلطات الصحية والإقليمية مسؤولية ما اعتبره “وضعاً كارثياً” يهدد سلامة الأطر الصحية.
الواقعة، التي جرت مساء أول أمس الجمعة، تمثلت في قيام أحد الأشخاص بالاعتداء على الممرضة ع.س بالضرب على مستوى العين قبل أن يلوذ بالفرار، تاركاً الضحية في وضع نفسي صعب. النقابة اعتبرت الحادث “جريمة مكتملة الأركان”، مؤكدة أن ما جرى ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل اعتداءات متكررة على مهنيي الصحة بالمناطق النائية، في ظل غياب أي حماية حقيقية لهم.
وأشارت النقابة إلى أن العاملين بالمركز الصحي آيت هاني سبق أن حذروا مراراً من تهديدات خارجية، بعدما عمد غرباء إلى اقتحام مساكن وظيفية خاصة بالممرضات ليلاً، في وقت يفتقر فيه المركز إلى أبسط وسائل الحماية، بل حتى إلى باب يحول دون دخول الغرباء والحيوانات.
وفي بيانها، عبرت النقابة عن تضامنها “المطلق واللامشروط” مع الممرضة الضحية، مؤكدة استعدادها لخوض “معركة نضالية غير مسبوقة” دفاعاً عن كرامة الممرضين والممرضات، معتبرة أن صبر الأطر الصحية “بلغ مداه”، وأن أي تجاهل لمطالبها سيقابل برد قوي وحازم.
ويأتي هذا الاعتداء ليعيد إلى الواجهة مطلب توفير الأمن داخل المراكز الصحية والمستشفيات، بعدما شهدت مناطق مختلفة من المملكة حوادث مماثلة استهدفت أطباء وممرضين خلال أداء مهامهم، وهو ما دفع نقابات القطاع إلى المطالبة مراراً بتشديد العقوبات على المعتدين وتوفير حماية ميدانية حقيقية للأطر الصحية.







