جدد الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمكناس انتقاده لما وصفه بـ”مراوغة الحكومة” في تنفيذ التزاماتها الاجتماعية تجاه الطبقة العاملة وعموم المغاربة، محذراً من تفاقم الأزمة الاجتماعية التي تعيشها المدينة نتيجة سوء التدبير وغياب الاستجابات الفعلية للمشاكل المزمنة التي تعاني منها قطاعات حيوية.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده الاتحاد يوم الثلاثاء 19 غشت الجاري، تداول فيه أعضاؤه أبرز المستجدات الوطنية والمحلية، وعلى رأسها أوضاع العمال في عدد من المؤسسات والقطاعات بالمدينة مثل مطاحن البساتين، شركة “تيكترا” بمعمل دانون، شركتي النظافة “أوزون” و”ميكومار”، إضافة إلى ملف سيارات الأجرة. وأكد المجتمعون أن عمالة مكناس ما تزال تتجاهل المراسلات المتكررة لعقد اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة كما تنص على ذلك مدونة الشغل، معتبرين أن إغلاق باب الحوار في وجه المسؤولين النقابيين لا يزيد الوضع إلا تأزماً.
الاتحاد المحلي أشار أيضاً إلى أن مكناس، المدينة ذات الرمزية التاريخية والمعروفة بمحطات نضالية كبرى أبرزها معركة “ماء لحلو – بوفكران”، تعيش ما وصفها بـ”أزمة خانقة” بسبب ارتفاع البطالة وضعف الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة ونقل حضري، فضلاً عن تردي البنيات التحتية وانعدام النظافة في عدد من الأحياء.
وفي سياق آخر، توقف الاجتماع عند التحضيرات الجارية لإحياء الذكرى الخامسة لرحيل النقابي الراحل نوبير الأموي يوم 7 شتنبر المقبل، وكذا التهييء للمؤتمر الوطني السابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مع التشديد على أن نجاح هذه المحطات يتطلب وحدة الصف النقابي ورفع وتيرة التعبئة الميدانية.
كما أعلن الاتحاد المحلي عن مساندته الكاملة لمختلف المعارك النضالية التي تخوضها القطاعات المنتمية للكونفدرالية، مؤكداً استعداده لتنظيم أشكال احتجاجية تصعيدية مع بداية الدخول الاجتماعي، بما في ذلك الإضراب الإقليمي والاعتصامات والمسيرات على المستويين المحلي والوطني، في حال استمرار ما اعتبره تجاهلاً حكومياً لمطالب الشغيلة.
وختم التنظيم النقابي بيانه بدعوة كافة المناضلات والمناضلين في إقليمي مكناس والحاجب إلى توحيد الجهود ورص الصفوف استعداداً لخوض المرحلة المقبلة، مؤكداً التزامه بكل القرارات الصادرة عن الأجهزة المركزية للكونفدرالية.







