نددت عدد من الهيئات الجمعوية والحقوقية والحزبية بمدينة تارودانت بما وصفته “الاعتداء” الذي تعرض له مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة على يد أجنبي مقيم بالمدينة، في حادثة وُصفت بالشنيعة وأثارت استياءً عارماً في أوساط الرأي العام.
الحادثة التي تناقلتها شهادات محلية وأثارت ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي دفعت منظمات حقوقية وأحزاباً سياسية إلى إصدار بيانات متزامنة، طالبت فيها بفتح تحقيق عاجل وتقديم المعتدي للعدالة، معتبرة أن الأمر لا يخص الضحية وحده بقدر ما يمس كرامة ساكنة المدينة وحقها في الأمن والعيش بسلام.
منظمة “هومينا المغرب” اعتبرت الاعتداء “تصرفاً همجياً دخيلاً على المجتمع الروداني المعروف بهدوئه وتوازنه”، مؤكدة أن ما وقع إهانة للسيادة القانونية وقيم الاحترام والتعايش التي تميز تارودانت. ودعت المنظمة السلطات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين وضمان تعويض الضحية عن الضرر النفسي والجسدي الذي تعرض له.
المنظمة الوطنية لحقوق الطفل بتارودانت بدورها عبرت عن استنكارها الشديد لما جرى، مشددة على أن استهداف شخص من ذوي الاعاقة يجعل الفعل أكثر خطورة وخرقاً للقوانين الوطنية والدولية. وأعلنت تضامنها المطلق مع الضحية، متعهدة بمواكبته قانونياً وحقوقياً إلى حين إنصافه، مطالبة القضاء والأمن بعدم التهاون في تطبيق القانون على المعتدي.
أما الحزب الاشتراكي الموحد فقد ذهب في بيانه إلى المطالبة بترحيل المعتدي الأجنبي، مشيراً إلى أن له سوابق مرتبطة بالعنف والاستفزاز داخل الفضاءات العامة، ما بات يشكل – بحسبه – تهديداً لأمن وراحة السكان. الحزب أكد أن المعتدي يوجد رهن تدابير الحراسة النظرية، داعياً النيابة العامة إلى عدم التنازل عن الحق العام حفاظاً على السلم والأمن بالمدينة.
ويعكس الإجماع الذي عبرت عنه هذه المواقف يعس قلقاً متزايداً من أن تتحول مثل هذه الاعتداءات إلى سابقة تمس الثقة في القانون وتضرب في الصميم قيم التعايش التي طالما ميزت تارودانت. كما يفتح الحادث الباب أمام نقاش أوسع حول سبل حماية الفئات الهشة وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تسيء إلى صورة المجتمع وإلى كرامة الإنسان.







