مع اقتراب انتخابات 2026 التي لم يعد يفصل عنها سوى أشهُر قليلة، يسرّع البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، وتيرة تحركاته الميدانية بإقليم شيشاوة. فبعد جولة قادته في الأسابيع الماضية إلى كل من إشمرارن وأويناس بجماعة سيدي غانم، حلّ هذه المرة بجماعتي بوعوض إمدلان وتولوكلت، مرفوقاً بـ”عبد الرحيم بوستوت” رئيس المجلس الإقليمي، وعدد من المنتخبين المحليين المحسوبين على “البام”، في مشهد يقرؤه متابعون باعتباره جزءاً من التعبئة الانتخابية المبكرة للحزب في المنطقة.
الجولة شملت لقاءات مباشرة مع الساكنة للاستماع إلى مطالب تتعلق أساساً بالطرق والماء والتعليم والصحة، إلى جانب مشاركة المهاجري في فعاليات المهرجان الثقافي والفني لتولوكلت، حيث بدا واضحاً أن حضوره يسعى إلى المزج بين الواجهة الاجتماعية والرمزية الثقافية، في محاولة لتوسيع دائرة تأثيره بين الناخبين.
مصادر محلية أكدت لـ “نيشان“، أن هذه التحركات تندرج ضمن خطة لإعادة تلميع صورة المهاجري بعد عودته إلى المكتب السياسي للبام، واستثمار رصيده الشعبي الذي ظل قائماً رغم تجميد عضويته سنة 2022، مضيفة أن الهدف هو تثبيت موقعه كأحد الأوراق القوية للحزب في دوائر شيشاوة الانتخابية.
في السياق ذاته، تشير المصادر إلى أن الانخراط المكثف للمهاجري في اللقاءات الجماهيرية والمناسبات الثقافية يعكس انتقال الأحزاب الكبرى، وفي مقدمتها الأصالة والمعاصرة، من مرحلة “الهدوء” إلى مرحلة التحضير العملي لخريطة الترشيحات والتحالفات، وسط تنافس محموم على الدوائر القروية التي قد تحسم نتائج 2026.
وكان المهاجري قد دشّن هذه العودة الميدانية شهر يونيو الماضي من إشمرارن ودوار أويناس بسيدي غانم، تزامناً مع ثاني أيام عيد الأضحى، في أول ظهور له بعد “المصالحة” التي أعادته إلى المكتب السياسي، وهي إشارة اعتبرتها المصادر في حينه بداية إعادة تموقع الرجل داخل “البام” كأحد أبرز الوجوه الميدانية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وبينما يقدّم أنصاره هذه الجولات على أنها تواصل عادي مع المواطنين، لا يخفى على المتتبعين أن المهاجري يختبر عمليا أرضية العودة إلى الواجهة الانتخابية، في سباق مبكر قد يرسم ملامح حضور الأصالة والمعاصرة في استحقاقات 2026.







