أكد ناصر بوريطة وزير الخارجية على التزام المغرب بحوار “سلمي، مباشر، شفاف وبناء” مع إسبانيا لتحديد الحدود البحرية بين البلدين، في إطار احترام القانون الدولي.
جاء ذلك خلال افتتاح ندوة بعنوان “الممارسات الدولية في تحديد المساحات البحرية”، التي نظمت بالتعاون مع معهد القانون الدولي.
وخلال كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس مكتبه، سامي المراكشي، شدد ناصر بوريطة على ثلاثة مبادئ أساسية توجه السياسة البحرية المغربية: الدفاع عن الوحدة الترابية، احترام الشرعية الدولية، ورفض أي إجراءات أحادية الجانب.
وقال : “كلما واجهنا محاولات لفرض الأمر الواقع، رددنا بحزم، لكن مع احترام دائم لقانون البحار”.
وأشار بوريطة إلى أن الحوار مع إسبانيا يعكس روح حسن الجوار ويأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، معبراً عن أن “عندما يُختار الحوار، يصبح البحر جسرًا يربط بين الدول بدلاً من أن يكون خط فاصل”.
وإلى جانب مسألة تحديد الحدود، أكد الوزير رؤية المغرب البحرية التي تركز على تطوير الاقتصاد الأزرق واستثمار الإمكانيات البحرية كمحرك للتنمية والتكامل الإقليمي، خاصة مع القارة الأفريقية.
كما أشار إلى خطاب الملك محمد السادس في الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء (2023)، الذي وضع المجال البحري في قلب الاستراتيجية القارية للمغرب.
وتتجسد هذه الطموحات في مشاريع كبرى مثل تطوير الموانئ البحرية كميناء طنجة المتوسط والميناء المستقبلي في الداخلة الأطلسي، بالإضافة إلى دعم إنشاء أسطول وطني تنافسي.
وذكر بوريطة دور المغرب في المبادرات الدبلوماسية الدولية المرتبطة بالمجال البحري، مثل “عملية الرباط” (2022) التي تضم 23 دولة أفريقية على المحيط الأطلسي، والمبادرة الملكية للوصول لدول الساحل إلى الأطلسي (2023)، التي تسهل وصول هذه الدول إلى البنى التحتية البحرية المغربية، ومشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب (2016)، الذي سيربط 13 دولة أفريقية.
ودعا الوزير إلى إصلاح حوكمة المحيطات لتواكب التقدم التكنولوجي، وتستجيب للتحديات البيئية، وتفتح المجال لاستخدامات جديدة للبحر.
كما طالب بالتفعيل السريع لاتفاقية التنوع البيولوجي خارج المناطق ذات الولاية الوطنية (BBNJ).







