يدخل عمال التوصيل عبر المنصة الرقمية “غلوفو”، ابتداء من اليوم فاتح شتنبر ولمدة يومين، في إضراب وطني شامل يشمل مختلف المدن المغربية، وذلك في خطوة احتجاجية تصعيدية للضغط على الشركة من أجل تحسين ظروف عملهم والاستجابة لمطالب وصفوها بـ”العادلة والمستعجلة”. ويتزامن هذا الإضراب مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي للشركة بالقطب المالي للدار البيضاء زوال اليوم، بدعوة من النقابة الوطنية لعمال التوصيل الرقمي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
ويطالب المحتجون برفع التسعيرة الأساسية للتوصيل بشكل فوري لمواجهة موجة الغلاء وتآكل القدرة الشرائية، واعتماد تسعيرة ليلية مضاعفة تعكس حجم المخاطر التي يتحملها الموزعون، إضافة إلى تعويضات عن العمل خلال الأعياد الوطنية والدينية. كما يشددون على ضرورة ضمان تسعيرة كاملة عن كل عملية توصيل، مع إلغاء نظام الطلبات المجمعة الذي يضاعف الجهد دون مقابل منصف، ووضع خوارزميات شفافة قابلة للمراقبة تراعي قوانين السير ومعايير السلامة.
العمال الغاضبون يطالبون أيضاً باسترجاع الحسابات المحظورة، ووقف ما وصفوه بـ”التوقيفات التعسفية” التي تطال العديد منهم، مع تمكينهم من آليات الحوار والتشاور، وحماية معطياتهم الشخصية من أي استعمال غير قانوني. كما شددوا على ضرورة إعادة الاعتبار لمكاتب العمل المحلية لتقريب الخدمات الإدارية، وإرساء معايير واضحة للتقييم والتحفيز والانضباط.
وأكدت النقابة في بيانها أن عمال “غلوفو” سيرفضون تنفيذ أوامر المنصة خلال يومي الإضراب، معتبرة أن إدارة الشركة “تسعى وراء تعظيم أرباحها على حساب معاناة الموزعين”، مضيفة أن حقوق العمال وسلامتهم تظل أولوية لا تنازل عنها “مهما كلف الأمر”.







