أوقفت السلطات الفرنسية شابا عشرينيا كان قادما من المغرب وبحوزته ما يعادل خمسة عشر ألف “جوان حشيش”، في قضية أثارت الكثير من الجدل حول تنامي تهريب الشيرا نحو أوروبا عبر قنوات غير تقليدية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، فقد جرى توقيف المعني بالأمر يوم 5 يوليوز الماضي على مستوى محطة الأداء “سوغناك إيه موريت” بإقليم لاند، بعد أن أثار انتباه عناصر الجمارك أثناء سفره على متن حافلة للنقل الدولي انطلقت من ميناء الجزيرة الخضراء صوب باريس. وبمجرد إخضاعه للتفتيش، اكتشف المحققون أنه يلف حوالي 7,3 كيلوغرامات من حبوب الكيف حول بطنه وظهره، وهي كمية تعادل نحو 14 ألفا و500 سيجارة حشيش جاهزة للاستهلاك.
المتهم، البالغ من العمر 20 سنة، حاول الدفاع عن نفسه بالقول إنه كان ينوي استهلاك جزء من المخدر لحسابه الشخصي، غير أن النيابة العامة شددت على أن حجم الكمية المصادرة يكشف بوضوح عن نشاط يدخل في خانة الاتجار الدولي، وليس مجرد استهلاك فردي. وأضافت المصادر ذاتها أن الشاب اعترف خلال الجلسة بأنه تعرف على مروج عبر تطبيق “تيك توك” أثناء قضائه عطلة بمدينة طنجة، حيث جرى الاتفاق على صفقة استيراد المخدر بعدما أغرته الأسعار.
كما تبين أن الموقوف كان يحمل مبلغا ماليا قدره أربعة آلاف يورو نقدا ساعة اعتقاله، ما زاد من شكوك المحققين. وفي المقابل، حاول محاميه التخفيف من التهم، معتبرا أن عدم العثور على أي أدوات للوزن أو البيع في منزله لا يثبت صفة “التاجر”. لكن المحكمة لم تأخذ بهذه الدفوع، لاسيما أن المتهم سبق أن أدين في قضايا تتعلق بالعنف وحيازة المخدرات.
وانتهت المحاكمة، التي جرت بداية هذا الشهر، بإصدار حكم يقضي بسجنه خمسة عشر شهرا نافذا، مع إلزامه بأداء غرامة جمركية ثقيلة بلغت 110 آلاف يورو، في قضية تعكس –بحسب الصحافة الفرنسية– استمرار جاذبية المغرب كمصدر رئيسي للشيرا في اتجاه القارة الأوروبية.







