عاد ملف التوظيفات الجامعية ليشعل النقاش داخل البرلمان، بعدما بادر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى توجيه سؤال كتابي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “عزالدين الميداوي”، بخصوص ما وُصف بـ”توظيفات مشبوهة” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير ونظيرتها بآيت ملول.
السؤال الذي وقّعه النائب خالد الشناق، أكد أن الرأي العام المحلي والوطني تابع بقلق كبير الطريقة التي جرت بها مباريات التوظيف الأخيرة، والتي أفضت إلى إقصاء مترشحين تتوفر فيهم كل الشروط الأكاديمية والقانونية، مقابل انتقاء أسماء محسوبة على جهات نافذة، رغم افتقار ملفاتها لما يفرضه القانون من مؤهلات علمية.
ولم يكتف البرلماني الاستقلالي بالإشارة إلى حجم الاستياء الذي خلفته هذه التوظيفات، بل طالب الوزير بفتح تحقيق عاجل يكشف حقيقة ما جرى، مع ترتيب الجزاءات في حال ثبوت خروقات تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعة المغربية.
وكانت مصادر متطابقة، قد كشفت قبل أيام عن معطيات توثق اختلالات وصفتها بـ”الخطيرة” في طريقة انتقاء بعض الأساتذة الجدد، حيث أثيرت حالة أستاذة بكلية آيت ملول نجحت في مباراة توظيف رغم أن ملفها تضمن مقالات علمية يشوبها انتحال تجاوز 80 في المائة، نُشرت في فترة وجيزة قبيل موعد المباراة، ما اعتبره متابعون مؤشراً على “”منصب مفصل على المقاس”. كما طُرحت علامات استفهام حول ارتباطها بعلاقات عائلية وحزبية مع شخصيات وازنة بالمدينة، وهو ما غذّى الشكوك بشأن نزاهة العملية برمتها.
ولم يقف الجدل عند هذه الحالة وحدها، إذ برزت أسماء أخرى استفادت من مسارات غير طبيعية، بينها مترشح حصل على الدكتوراه في صيف السنة الماضية، ثم نجح بعد أسابيع قليلة في مباراة أستاذ للتعليم العالي بأكادير، رغم أن ملفه العلمي يفتقر إلى منشورات مستقلة تبرر أحقيته في المنصب. في المقابل، جرى استبعاد عشرات الملفات التي استوفت كل الشروط، دون أن تقدم لجان الانتقاء تبريرات مقنعة لذلك، وفقا للمصادر ذاتها.







