قال إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن فضيحة “الفراقشية” المتعلقة بصفقة الفيول تُعد فضيحة سياسية بامتياز، حيث تمّ إعفاء هذه الصفقة من الضريبة على القيمة المضافة خلال سنتي 2023 و2024 دون أي سند قانوني. وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية نبه إلى ذلك، مما دفع الحكومة لتعديل القانون ضمن قانون مالية 2025.
وأضاف الأزمي، في تصريح مصور نُشر على موقع الحزب، أن رئيس الحكومة الذي ظهر على القناتين الأولى والثانية يوم الأربعاء الماضي، لم يتناول حصيلته أو أولوياته، بل كان هدفه الهروب إلى الأمام أمام التحديات الكبيرة والفضائح والإخلال بالوعود التي تواجهه، معتبراً أن ظهوره لم يكن للاعتراف بالإخفاق أو معالجة المشكلات.
وبيّن الأزمي أن من بين الفضائح الأخرى التي تحيط برئيس الحكومة قضية تضارب المصالح في ملف تحلية مياه البحر، حيث أقدم على خلط الأمور بين ملف الماء وتضارب المصالح باستخدام التدليس والتلبيس. وبيّن الأزمي أن أزمة الماء لم تبدأ في 2012 كما زعم، بل بدأت في 2018 مع ظهور علامات الإجهاد المائي، مع الإشارة إلى أن التنبيه لهذه المشكلة كان قد بدأ منذ 2008 خلال المخطط الأخضر عندما كان رئيس الحكومة وزيراً للفلاحة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية كاملة.
وأشار الأزمي إلى أن رئيس الحكومة يلجأ دائماً إلى ملف الماء لتفادي مسؤولياته، مستذكراً أن جلالة الملك ترأس في يونيو 2018 جلسة عمل وأصدر توجيهاته لتسريع بناء السدود، كما أعلن الديوان الملكي عن إمكانية إقامة محطات لتحلية مياه البحر، ما يؤكد أن فكرة المشروع بدأت آنذاك وتم العمل عليها بعد ذلك. ونفى الأزمي صحة ادعاء رئيس الحكومة بعدم وجود دفتر تحملات، مشيراً إلى أن طلب عروض لدراسة تحلية مياه البحر في جهة الدار البيضاء قد فُتح في 2018، وعلى أساسه أُبرمت الصفقة التي فاز بها أخنوش.
كما ذكر الأزمي أن البرنامج الوطني لتسريع تزويد الماء الصالح للشرب بقيمة 115 مليار درهم تم توقيعه في يناير 2020 بحضور رئيس الحكومة، ما يمثل تضارب مصالح واضحاً لأنه كان على علم بالتفاصيل المستقبلية.
وشدد الأزمي على دعوتهم المتكررة لعدم جعل ملف الماء أداة للمزايدات السياسية أو تأجيج الاحتجاجات الاجتماعية، محذراً من تضخيم الملف وادعاء إنقاذ مدينتي الدار البيضاء والرباط من الجفاف، واصفاً دفاع رئيس الحكومة بأنه باطل وضعيف.
وكشف الأزمي أن رئيس الحكومة متورط في تضارب المصالح لأنه كان يمتلك معلومات مسبقة حول مشروع تحلية مياه البحر، مشيراً إلى أن توليه في آن واحد رئاسة مجلس الحكومة والمجلس الإداري للمكتب الوطني الصالح للشرب وللجنة الشراكة بين القطاع العام والخاص ولجنة الاستثمار يمنحه نفوذاً لتوجيه خدمات لشركاته.
ونفى الأزمي مزاعم رئيس الحكومة بأنه قدم أفضل الأسعار عالمياً في مشروع التحلية، موضحاً أن السعر المنخفض جاء نتيجة علمه بأنه سيستفيد من دعم بنسبة 30%، مستنداً إلى بلاغ صادر في 10 ديسمبر، وإلى تعديل في قانون ضريبة الشركات في ديسمبر 2024 يخفض الضريبة من 35% إلى 20% على مشاريع كهذه، ما يدل على معرفة مسبقة بالأمر.
وأكد الأزمي أن تضارب المصالح ثابت ويجب على رئيس الحكومة أن يعترف بخطئه ويدافع عن المصلحة الوطنية، بدلاً من اتهام العدالة والتنمية بإثارة الضجة.
وبالنسبة لفضيحة استيراد الأغنام والأبقار، أوضح الأزمي أن تحقيقات صحفية موثوقة أكدت تورط عدد من كبار المستوردين الذين ينتمون لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده رئيس الحكومة، معتبراً أن ما حدث استغلال للسلطة لخدمة مصالح ضيقة وهدر واضح للمال العام عبر الإعفاءات الضريبية ورسوم الاستيراد.







