دقت فعاليات جمعوية وحقوقية بالعرائش ناقوس الخطر بشأن ما اعتبرته “تدهوراً أمنياً” تعيشه المدينة، بعد سلسلة من الجرائم العنيفة التي شهدتها في الآونة الأخيرة، وخلفت ضحايا أبرياء وأثارت مخاوف واسعة في أوساط الساكنة. آخر هذه الوقائع تمثلت في وفاة مهاجر مغربي مقيم بالخارج، متأثراً بجروح بليغة أصيب بها إثر تعرضه لمحاولة سرقة مقرونة باعتداء بالسلاح الأبيض، في فاجعة أعادت النقاش حول تفشي الجريمة إلى الواجهة.
وتشير شهادات محلية إلى أن عدداً من أحياء المدينة، من بينها الوفاء وشعبان والحي الجديد والنهضة، باتت تعرف موجة اعتداءات متكررة وانتشاراً متسعاً لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، في ظل شعور متزايد لدى الساكنة بضعف الحملات الأمنية وغياب دوريات منتظمة من شأنها ضمان الأمن العام.
في خضم هذه الأجواء، أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش بياناً استنكارياً حذر فيه من خطورة الوضع، معتبراً أن استمرار الاعتداءات وجرائم العنف بالسلاح الأبيض يضع الأجهزة الأمنية أمام مسؤولياتها الدستورية في حماية حق المواطنين في الأمن والسلامة الجسدية. كما اتهم السلطات بالتقاعس والتغاضي عن بعض مروجي الممنوعات، داعياً إلى تدخل عاجل وفعال يضع حداً لهذا التدهور.
الجمعية أعلنت أيضا، أنها تعتزم خوض خطوات احتجاجية وحقوقية، بما في ذلك تنظيم وقفات ومراسلة مؤسسات وطنية وطلب فتح تحقيقات قضائية مستقلة، مؤكدة أن الحق في الأمن يظل من الحقوق الأساسية غير القابلة للتأجيل، وأن على الدولة تحمل التزاماتها كاملة في صونه وضمانه.







