نفى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) وجود أي تلوث أو أجسام معدنية غريبة في شحنة طماطم الكرز المغربية “سوريز” التي وُجهت إلى السوق الأوروبية، وذلك إثر بلاغ تلقّته السلطات الهولندية عبر النظام الأوروبي للإنذار السريع بسلامة الأغذية (RASFF).
وأوضح ONSSA في بلاغ رسمي، أنه باشر تحقيقًا شاملًا فور صدور الإنذار الأوروبي، حيث شمل التدقيق جميع مراحل معالجة وتصدير الشحنة بتاريخ 28 غشت الماضي، بدءًا من الغسل والتغليف، مرورًا بمرحلة النقل والتفتيش بالموانئ، وصولًا إلى عينات المراقبة. وقد أكدت نتائج التحقيقات خلو الشحنة من أي تلوث أو أجسام معدنية.
وأشار البلاغ إلى أن الاشتباه في وجود بقايا معدنية جاء فقط بعد إعادة تغليف جزئي للبضاعة من طرف المستورد الهولندي، بتاريخ 8 شتنبر الجاري، وهو ما دفع السلطات الهولندية إلى إطلاق الإنذار عبر RASFF كإجراء احترازي.
وفي خطوة لتعزيز التحقيق، قامت لجنة هولندية ممثلة للمستورد بزيارة محطة التعبئة والتغليف بالمغرب يوم 11 شتنبر، حيث قامت بمعاينة دقيقة لظروف المعالجة، لتؤكد في اليوم الموالي، 12 شتنبر، عدم وجود أي أجسام غريبة أو تلوث في المنتجات المتواجدة بالمحطة.
ويؤكد المكتب الوطني للسلامة الغذائية أن هذه الحادثة تظل معزولة ولا تمثل القاعدة، مشيرًا إلى التزام المغرب الصارم بالمعايير الدولية في مجال السلامة الصحية للمنتجات المصدرة، لاسيما إلى الأسواق الأوروبية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت راجت فيه معلومات غير دقيقة حول احتمال فرض قيود على صادرات الطماطم المغربية، وهو ما نفته ONSSA بشكل قاطع، مؤكدة أن الصادرات مستمرة بشكل عادي، وأن جودة وسلامة المنتجات تخضع لمراقبة صارمة على طول سلاسل الإنتاج والتوزيع.
وكانت سلطات مملكة هولندا قد أعلنت عن إطلاق تنبيه رسمي بعد اكتشاف وجود معادن ثقيلة في طماطم من نوع “شيري” مستوردة من المغرب، بحسب ما نقلته منصة Hortoinfo نقلاً عن مصادر داخل المفوضية الأوروبية.
ووفقًا للوثائق الصادرة عن الهيئة الأوروبية المعنية، فقد أظهر فحص روتيني داخل الشركة المستوردة وجود تركيز مرتفع وغير مقبول من المعادن الثقيلة في طماطم “شيري” المغربية. وقد وصف نظام الإنذار الأوروبي للغذاء (RASFF) هذه الحالة بـ”الخطيرة”، مما استدعى إصدار تنبيه وسحب الطماطم من الأسواق.







