دخل الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإفران على خط أزمة الطرد الجماعي لـ16 تلميذا من مدرسة الأخوين الخاصة “ASI” التابعة لجامعة الأخوين، معلنا تضامنه اللامشروط مع الأسر المتضررة، في خطوة تضيف بعدا نقابيا واجتماعيا إلى قضية باتت تثير ردود فعل قوية داخل المدينة وخارجها.
وجاء في بيان للاتحاد، تتوفر “نيشان” على نسخة منه، أن القرار لم يكن له أي سند تربوي أو بيداغوجي، بل اتخذ في سياق “انتقامي” يستهدف أولياء الأمور بسبب نشاطهم داخل جمعية الآباء، وهو ما اعتبرته المركزية النقابية تجسيدا لرفض إدارة الجامعة الاعتراف بالجمعية كشريك اجتماعي، وتكريسا لنهج أحادي في التسيير تغيب عنه الشفافية والحوار.
النقابة، التي عبّرت عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ“التجاوزات الخطيرة وأجواء الاحتقان المتزايد”، دعت وزارة التربية الوطنية والسلطات الوصية إلى التدخل العاجل لوقف ما أسمته “الطرد التعسفي”، وفتح تحقيق مستقل حول الاختلالات المرتبطة بتدبير المدرسة وجودة برامجها التعليمية، كما نددت بما وصفته باستمرار السلطات في تعطيل تسليم وصل إيداع المكتب النقابي لأساتذة وموظفي جامعة الأخوين لأزيد من خمسة أشهر.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من تفجر القضية إثر احتجاج أسر التلاميذ المطرودين، الذين أكدوا أن إدارة المدرسة استهدفت أبناءهم بشكل ممنهج، رغم دفعهم الرسوم كاملة، فقط لأنهم اعترضوا على الزيادة المفاجئة في مصاريف الدراسة والتي وصلت، وفق شهاداتهم، إلى 200% في بعض الحالات. الأسر حملت المسؤولية المباشرة لمدير المدرسة الفرنسي “إيمانويل لاكوست”، الذي وصفوه بـ“المتسلط” و”المستورد من المارينز”، متهمين إياه بفرض رسوم باهظة وتدبير المؤسسة بشكل فردي، بل وبنشر أسلوب “عسكري” في التعاطي مع الأطفال والأطر التربوية.
في المقابل، خرجت إدارة المدرسة عن صمتها ببيان رسمي نفت فيه الطابع التعسفي للقرارات، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ“خروقات متكررة” من طرف بعض الأسر وصلت حد “الترهيب” في حق الطاقم الإداري والتربوي، مشيرة إلى أن النزاع مع أولياء الأمور رائج أمام القضاء في عشرات الملفات، وأن أولوية المؤسسة تبقى “الحفاظ على استقرار البيئة التعليمية لأكثر من 250 تلميذا”.
القضية التي وصلت إلى البرلمان بعد مساءلة المستشار خالد السطي لوزير التربية الوطنية، مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل دخول النقابات العمالية على الخط، ما ينذر بتحولها إلى ملف اجتماعي وحقوقي تتقاطع فيه قضايا التعليم الخاص، وحقوق الأسر، وحرية العمل النقابي.







