يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار حرجا سياسيا كبيرا بسبب فشله وزيره أمين التهراوي في إنجاح تجربة الحزب بوزارة الصحة، وهو الذي خاض معركة كبيرة من أجل نيل هذه الحقيبة الاجتماعية.
وبات أمين التهراوي، البعيد عن القطاع، عاجزا عن طرح أي تصور لتطوير المنظومة الصحية، بل وحتى تنزيل عدد من القوانين المهمة التي تم تمريرها سابقا، ومنها استقطاب الأطر الطبية الأجنبية والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.
ولعل ما يضع اليوم الحزب في ورطة سياسية هو أن تنامي حالة الغضب وعدم الرضا من خدمات القطاع الصحي قد يقود إلى ضرب صورة “الحمامة” أمام الناخبين، مع ما يحمله ذلك من حسابات انتخابية لا تخفى على قيادات الحزب.
وقاد الحزب في الحكومة السابقة معركة كبيرة من أجل نيل حقيبة الصحة لكنه لم ينجح في ذلك مع تعيين الحكومة الجديدة. لكن في مرحلة التعديل الحكومي، نجح الحزب في إبعاد خالد آيت، وتعيين أمين التهراوي الذي يبدو مع توالي الأزمات غير مدرك لعمق أزمة المنظومة الصحية، ما يجعله يتعامل مع الأزمة بتدابير ترقيعية لا تتجاوز الإعفاءات وفتح التحقيق وتزويد المستشفيات ببعض التجهيزات.







