تعتزم شركة “ميسترال AI”، أكبر شركة أوروبية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، تأسيس فرع لها في المغرب قريبًا، لتوفير حلول الذكاء الاصطناعي للقطاعات الحكومية والشركات المغربية، والتوسع نحو باقي دول القارة الأفريقية.
وجاءت هذه الخطوة عقب زيارة الرئيس التنفيذي للشركة، آرثر مينش، إلى المغرب الأسبوع الماضي، حيث وقع اتفاقية شراكة مع الحكومة المغربية والتقى بعدد من مؤسسي الشركات الناشئة بمدينة الدار البيضاء. وتهدف “ميسترال” عبر هذا الفرع الجديد إلى تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي في المغرب من خلال التكوين، البحث التطبيقي، ودعم المشاريع الصناعية عبر حلول ذكاء اصطناعي مكيّفة مع احتياجات السوق المحلية.
وسيكون الفرع المغربي مركزًا لإدارة أعمال الشركة في أفريقيا بأكملها، ما يمثل أول دخول رسمي لشركة ذكاء اصطناعي كبرى إلى المملكة. كما تدرس الشركة إمكانية تشغيل مركز بيانات في المغرب مستقبلاً، بالتعاون مع الحكومة أو القطاع الخاص، مستفيدة من اتفاقها مع شركة “إنفيديا” الأمريكية لتوفير بطاقات معالجة الرسوميات (GPU) اللازمة لمراكز البيانات الضخمة.
تأسست “ميسترال” في 2023 على يد ثلاثة باحثين سابقين في “جوجل” و”ميتا”، وتقدم نفسها كبديل أوربي لشركات وادي السيليكون الرائدة مثل “أوبن إيه آي”، من خلال منتجات متنوعة تشمل روبوتات الدردشة، توليد النصوص، الترجمة، والبرمجة، مع تركيز خاص على القطاعات الصناعية لتحسين الأتمتة والرقمنة.
في 9 سبتمبر الجاري، حصلت الشركة على تمويل ضخم بقيمة 1.7 مليار يورو من الشركة الهولندية “AMSL”، ما رفع تقييمها إلى 11.7 مليار يورو، لتصبح واحدة من أكثر الشركات الأوروبية الخاصة قيمةً.
تأتي هذه المبادرة في إطار توجه الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز السيادة التكنولوجية وتقليل الاعتماد على أدوات وادي السيليكون، حيث تسعى “ميسترال” لأن تكون لاعبًا عالميًا رئيسيًا في الذكاء الاصطناعي، كما لديها شراكات استراتيجية مع صندوق الثروة السيادي الإماراتي “مبادلة للاستثمار” وشركة “إنفيديا” لبناء أكبر مجمع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أوروبا.
بلومبرغ بتصرف







