أصدر رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان لوكورنو، يوم الأربعاء، مرسومًا جديدًا يقضي بإلغاء آخر الامتيازات “مدى الحياة” التي كانت ممنوحة لرؤساء الوزراء السابقين، والتي تشمل استخدام سيارة وسائق خاص، بالإضافة إلى الحماية الأمنية.
وينص المرسوم، الذي سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من 1 يناير 2026، على أن يستفيد رؤساء الوزراء السابقون من سيارة وظيفية وسائق خاص لمدة عشر سنوات فقط بعد انتهاء مهامهم الرسمية، بدلاً من الاستفادة الدائمة التي كانت سارية سابقًا. ويشمل هذا القرار رؤساء الوزراء الذين غادروا مناصبهم منذ أكثر من عشر سنوات، مثل مانويل فالس (2016)، جان مارك إيرولت (2014)، فرانسوا فيون (2012)، ودومينيك دو فيلبان (2007)، بالإضافة إلى من سبقوهم.
ويأتي هذا المرسوم لتعديل نص سابق صدر في سبتمبر 2019 عن رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، والذي كان ينص على أن الدولة تتحمل نفقات السيارة والسائق الخاص دون تحديد مدة زمنية.
ولا يشمل المرسوم الجديد رؤساء الوزراء السابقين الذين يستفيدون من سيارة وظيفية بحكم توليهم مناصب برلمانية أو انتخابية محلية، أو وظائف عامة أخرى.
كما يحافظ القرار على إمكانية استفادة رؤساء الوزراء السابقين من موظف لمساعدتهم في مهامهم الخاصة، مع استمرار تقنين هذه الميزة لتقتصر على عشر سنوات بعد انتهاء المهام وبحد أقصى حتى بلوغ سن 77 عامًا.
من ناحية أخرى، وجه لوكورنو تعليمات إلى المديرية العامة للشرطة الوطنية لمراجعة الحماية الأمنية المقدمة لرؤساء الوزراء السابقين، والتي ستُمنح لمدة ثلاث سنوات فقط بعد انتهاء مهامهم، مع إمكانية التجديد بناءً على تقييم أمني، على أن يُطبق هذا الإجراء ابتداءً من العام المقبل.
وفي تعليقه على القرار عبر منصة “إكس”، قال لوكورنو: “من الطبيعي أن تحمي الجمهورية الأشخاص المعرّضين للتهديدات، ولكن من غير المقبول أن يستفيدوا من امتيازات مدى الحياة بسبب وضع مؤقت”.
يُذكر أن تكلفة هذه الامتيازات الخاصة برؤساء الوزراء السابقين بلغت نحو 1.5 مليون يورو في عام 2024، بينما تُقدّر نفقات الحماية الأمنية بمبلغ 2.8 مليون يورو سنويًا، وفق تقرير برلماني صدر عام 2019، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ هذه الإجراءات لتقليص الإنفاق.







