مع بداية الموسم الجامعي 2024-2025، برزت إلى السطح مجددًا اختلالات إدارية تؤثر سلبًا على السير العادي لبعض المؤسسات الجامعية، وعلى رأسها كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، حيث أفاد عدد من الطلبة بتعرضهم لصعوبات في الحصول على وثائقهم الإدارية الأساسية، خصوصًا شواهد النجاح وبيانات النقط، رغم استيفائهم للموسم الدراسي المنصرم بنجاح.
هذا الوضع غير المألوف أثار استياء واسعًا في الأوساط الطلابية، خصوصًا لما يترتب عنه من حرمان غير مبرر للطلبة من فرص التسجيل في مؤسسات أخرى، أو الترشح لمباريات وتكوينات مهنية تتطلب هذه الوثائق كشرط أساسي.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول ما وصفه بـ”امتناع غير مبرر” من طرف بعض كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان عن تسليم الوثائق الإدارية للطلبة الناجحين.
وسلط العبادي الضوء على حالة كلية طب الأسنان بالجامعة الدولية بالدار البيضاء، معتبرا إياها نموذجًا صارخًا لهذا الخلل، حيث لا يزال عدد من الطلبة محرومين من شواهد النجاح وبيانات النقط، رغم اجتيازهم بنجاح للسنة الجامعية الماضية.
وأكد البرلماني في سؤاله أن هذا الامتناع الإداري يشكّل خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية المنظمة للحق في الحصول على الوثائق الإدارية، كما يتناقض مع مبادئ المرفق العمومي، ويُعدّ إضرارًا مباشرًا بمصالح الطلبة، مشيرًا إلى أن الطلبة المتضررين عاجزون عن استكمال ملفاتهم الإدارية في آجال معقولة.
كما دعا العبادي إلى توضيح ما إذا كانت الوزارة قد أصدرت توجيهات واضحة لإدارات هذه الكليات بهدف تجاوز مثل هذه الاختلالات التي تتناقض مع مبادئ الحكامة الجيدة، ومع روح الإصلاح الإداري الذي تنشده الحكومة.







