صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من حدة انتقاداته لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه بتضارب المصالح وسوء تدبير الشأن العام، مطالباً برحيله أو بتغيير حزبه مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وخلال الجلسة العامة للملتقى الوطني التاسع عشر لشبيبة الحزب، التي نُظمت مساء السبت 20 شتنبر، دعا ابن كيران شباب العدالة والتنمية إلى الوقوف في وجه الفساد والدفاع عن مستقبل البلاد، مؤكداً أن حزبه لا يزال يمثل نموذجاً يحتذى في الممارسة السياسية رغم التحديات.
وقال في كلمته: “هذه بلادكم ومستقبلكم، وإذا كانت الحكومة تهتم فعلاً بمشاكل المواطنين، فعليها أن تضع قضايا الشباب ضمن أولوياتها، وتقدّم له الدعم الحقيقي”.
وفي سياق حديثه، وجّه انتقادات حادة لرئيس الحكومة، معتبراً أن مشاركته في شركات استفادت من صفقات تحلية مياه البحر تمثل تضارباً واضحاً في المصالح، وقال: “إذا كنت تنفي ذلك، فقدم وثائق رسمية تثبت عكسه، وإلا فإننا لن نصدّقك وسنستمر في محاسبتك”.
كما عبّر عن رفضه للطريقة التي وُزع بها الدعم الحكومي لتخفيض أسعار اللحوم والأغنام، قائلاً إن هذه الخطوة لم تحقق نتائج فعلية، وإن الهدف منها لم يكن سوى التأثير على نتائج الانتخابات المقبلة: “الأسعار لم تنخفض، والأموال الموزعة كانت فقط لضمان الأصوات”.
ووجّه بنكيران رسالة مباشرة إلى أخنوش قال فيها: “عذراً سي عزيز، أنت ضعيف ولا تفقه في السياسة، والمواطنون لم يشعروا بتحسن في أوضاعهم، ومرحلتك قد انتهت، لأنك تترأس حكومة بلا شرعية سياسية”.
كما استنكر حرمان ملايين المغاربة من الاستفادة من التغطية الصحية، مشيراً إلى أن “ثمانية ملايين مغربي خارج النظام الصحي”، واعتبر أن احتجاجات سكان أكادير دليل على تدهور أوضاع القطاع. وانتقد أيضاً برنامج “فرصة”، قائلاً إنه قد يتحول إلى أداة لزجّ الشباب في السجون بدل تمكينهم اقتصادياً.
أما بخصوص الاستحقاقات المقبلة، فأكد ابن كيران أن حزبه لا يسعى إلى الانتقام أو تصفية الحسابات، بل يطمح إلى تصحيح المسار السياسي في البلاد، قائلاً: “الانتخابات بالنسبة إلينا وسيلة لإصلاح الوضع، وليس للثأر أو العودة للسلطة بأي ثمن”.
وشدد بنكيران على ضرورة احترام الأعراف الديمقراطية، خاصة ما يتعلق بإشراف رئيس الحكومة على الانتخابات، مذكّراً بتجربته السابقة التي التزم فيها بهذه القواعد، في مقابل ما اعتبره لامبالاة من طرف أخنوش: “أنت لا تكترث بهذا الدور، لأن في فمك ملعقة من ذهب”.







