تزامنًا مع الاحتجاجات التي تشهدها عدد من المستشفيات بمختلف المدن المغربية، بسبب تدهور الخدمات الصحية وضعف التجهيزات وغياب الأطر الطبية، خرجت النائبة البرلمانية عن حزب “فدرالية اليسار الديمقراطي”، فاطمة الزهراء التامني، بانتقادات شديدة اللهجة لسياسات الدولة في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت التامني، في تدوينة نشرتها على صفحتها الشخصية بموقع فايسبوك، أن الوضع الحالي لم يأتِ بشكل مفاجئ، بل جاء نتيجة سلسلة من التحذيرات التي تم تجاهلها. وقالت: “لقد نبهنا مرارًا، وحذرنا ورفضنا القانون الإطار ومجموعة من القوانين التي ساهمت في تفكيك المنظومة الصحية وتفويتها للقطاع الخاص عبر الوكالات وغيرها.”
وتابعت: “ما نراه اليوم هو مستشفيات خاوية من الموارد، ومرضى تُركوا يواجهون مصيرهم، وأسر مضطرة لتحمل تكاليف العلاج في المصحات الخاصة.”
وشددت التامني على أن “الصحة ليست سلعة، بل حق دستوري، ومن يصر على خصخصتها فهو يشارك في جريمة بحق المجتمع”، على حد تعبيرها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل ما بات يُعرف بـ”حراك المستشفيات”، الذي انطلق من وقفة احتجاجية أمام المستشفى الجهوي بأكادير، وأسفر عن إعفاء عدد من المسؤولين، ضمنهم مدير المستشفى ومسؤولون في المندوبية الإقليمية والمديرية الجهوية للصحة بجهة سوس ماسة.
وقد اتسعت رقعة الدعوات للاحتجاج لتشمل مستشفيات في جهات متعددة، قبل أن تتدخل وزارة الداخلية وتصدر قرارًا بمنع أي شكل من أشكال الوقفات الاحتجاجية أمام المؤسسات الصحية العمومية.







