فجّر قرار المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب “قطاع الماء”، القاضي بوقف أداء فواتير الماء عبر وكالتي “تسهيلات” و”الشعبي كاش” ابتداءً من منتصف ليلة أول أمس الجمعة 26 شتنبر الجاري، حالة ارتباك في صفوف الزبناء بمدينة العيون الذين وجدوا أنفسهم محرومين فجأة من قنوات كانوا يعتمدون عليها بشكل واسع لقضاء معاملاتهم. القرار جاء تمهيدًا لتسليم قطاع توزيع الماء والتطهير السائل إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار إعادة هيكلة المرافق العمومية وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة.
وعبر عدد من المستهلكين عن تخوفهم من أن يتسبب الانتقال المفاجئ في صعوبات عملية لأداء الفواتير، في غياب معطيات واضحة حول البدائل الممكنة، وهو ما فتح الباب أمام جدل حول مدى جاهزية الشركة الجهوية لضمان الاستمرارية الفعلية للخدمة دون ارتباك.
وفي خضم هذه المخاوف، دخلت الجمعية المغربية لحماية المستهلك على الخط، مؤكدة أن أي تحول من هذا النوع لا يمكن أن ينجح ما لم يُبنَ على الشفافية والإعلام المسبق، مع ضمان حقوق المستهلكين وعدم تحميلهم كلفة أعطاب تقنية أو أخطاء إدارية.
الجمعية نبهت أيضًا إلى ضرورة قطع الطريق أمام أي زيادة في التعريفات أو الرسوم تحت ذريعة إعادة الهيكلة، مشددة على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تحافظ على المكتسبات التي كانت قائمة تحت إشراف المكتب الوطني. كما طالبت بوضع آليات عملية لتلقي شكاوى المواطنين والاستجابة لها بشكل سريع، مؤكدة أنها ستتابع عن قرب جودة الخدمات في المرحلة المقبلة.







