في تصعيد جديد ينذر بمزيد من التوتر داخل الجامعات المغربية، أعلنت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن خوض إضراب وطني إنذاري لمدة ثلاثة أيام متتالية، ما بين 30 شتنبر و2 أكتوبر المقبل، مرفوقاً بوقفات احتجاجية أمام مقرات الجامعات. وتقول النقابة إن هذه الخطوة تأتي دفاعاً عن كرامة الأساتذة الباحثين وحقوقهم، ورداً على ما تصفه بالهجوم الممنهج الذي يستهدف التعليم العمومي.
وجاء الإعلان عقب اجتماع للمكتب الوطني للنقابة بالدار البيضاء، حيث أرجع البيان أسباب هذا التصعيد إلى تزايد حالة الاحتقان داخل الجامعة نتيجة استمرار تدهور الأوضاع وغياب إرادة حقيقية لدى الوزارة الوصية والحكومة في فتح حوار جدي ومسؤول. كما حمّل البيان الطرفين كامل المسؤولية عن ما وصفه بتعطيل الحلول المتوافق عليها سابقاً والتراجع عن التزامات أُبرمت مع الفرقاء الاجتماعيين.
ولم يخف البيان رفض النقابة القاطع لمشروع القانون 24-59، معتبراً إياه تهديداً مباشراً لمكتسبات الأساتذة الباحثين وحقوقهم النقابية والمهنية. وطالبت النقابة الحكومة بالإسراع في تفعيل الاتفاقات السابقة دون تسويف، خاصة ما يرتبط بالملف المالي للأساتذة الباحثين، مع التأكيد على احترام استقلالية الجامعة ومجالسها المنتخبة، وفتح باب التوظيف العمومي أمام حاملي الدكتوراه، وحماية المكتسبات النقابية التي انتُزعت بفضل سنوات طويلة من النضال.
كما دعت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي إلى تشكيل جبهة نقابية موحدة للدفاع عن الجامعة العمومية ومطالب الأساتذة الباحثين، مؤكدة أن وحدة الصف تبقى شرطاً أساسياً لتحقيق المكتسبات وصون الحقوق. واختتمت بيانها بالتشديد على استمرار التعبئة والاستعداد لمعارك نضالية أخرى، في أفق انتزاع ما تعتبره استحقاقات مشروعة للأساتذة الباحثين.







