تتواصل معاناة عدد من الأساتذة المعفيين من مهام التدريس لأسباب صحية بإقليم إنزكان آيت ملول، بعدما وجدوا أنفسهم مضطرين للقيام بمهام إدارية توصف بالمرهقة ولا تراعي أوضاعهم الطبية، في ظل غياب حل إداري ينصفهم ويعيد الاعتبار لوضعهم القانوني كأطر تعليمية. مصادر نقابية محلية أكدت أن هؤلاء الأطر يشتغلون بتوقيت إداري يصل إلى 38 ساعة أسبوعيًا، دون أي تعويضات مالية أو مراعاة لملفاتهم الصحية، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المعنيين.
وفي هذا السياق، كشف المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإنزكان آيت ملول، أنه توصل بشكايات متكررة من أستاذات وأساتذة أعفوا من التدريس بقرارات طبية، غير أنهم فوجئوا بتكليفات إدارية تفوق طاقتهم، معتبرًا أن هذا التعامل يتنافى مع مبادئ العدالة والكرامة المهنية.
النقابة شددت على أن المعنيين يخضعون لشروط عمل مجحفة، لا تنسجم مع وضعهم القانوني ولا مع المهام الأصلية التي كلفوا بها قبل الإعفاء، مطالبة المديرية الإقليمية بفتح حوار عاجل حول هذه الوضعية، واعتماد مقاربة إنسانية تحفظ كرامة الأطر وتضمن لهم بيئة عمل لائقة. كما نددت بما وصفته بـ”الضغط والتعسف” الذي يواجهه المعفون من التدريس داخل بعض المؤسسات التعليمية، مؤكدة استعدادها لخوض خطوات نضالية وقانونية دفاعًا عن هذه الفئة.
وبالموازاة، دعا المكتب الإقليمي جميع المتضررين إلى توثيق حالاتهم والتنسيق من أجل تحركات جماعية قادمة، في أفق الضغط على الجهات الوصية لمراجعة تدبير هذا الملف وضمان المساواة مع باقي الفئات العاملة في المجال التربوي والدعم الاجتماعي.







