تتواصل انتقادات الفاعلين النقابيين بجهة فاس مكناس لواقع التعليم العمومي، وسط اتهامات للوزارة الوصية بالعجز عن تقديم حلول حقيقية لأعطاب القطاع والاكتفاء بإجراءات وصفوها بـ”الترقيعية” لتجميل صورة المنظومة التعليمية أمام المؤشرات الدولية.
في هذا السياق، أكد المجلس الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الدخول المدرسي الحالي لم يحمل أي جديد يذكر، سواء على مستوى الموارد البشرية أو بنيات الاستقبال أو الدعم الاجتماعي، مشيرا إلى أن المؤسسات التعليمية بالجهة مازالت تعاني خصاصا حادا في الأطر التربوية والإدارية، والاكتظاظ داخل الأقسام، إلى جانب مشاكل في البنيات التحتية وغياب التجهيزات الضرورية والمرافق الصحية.
النقابيون اعتبروا أن إصرار الدولة على ما وصفوه بـ”تفكيك المدرسة العمومية” و”سلعنة التعليم” يفرغ المدرسة من دورها التربوي والمعرفي، ويحصرها في خدمة الفوارق الطبقية، مؤكدين أن الوضع لا يمكن إصلاحه إلا عبر مشروع مجتمعي متكامل وحوار جدي قائم على الحرية والعدالة الاجتماعية.
وجاءت هذه المواقف خلال دورة المجلس الجهوي المنعقدة في تازة يوم الأحد 28 شتنبر، والتي حملت اسم الراحل البشير الشقرافي، تحت شعار “مواصلة النضال من أجل الدفاع عن المدرسة العمومية وعن حقوق ومطالب نساء ورجال التعليم”.
وأكد البيان الصادر عقب أشغال المجلس أن الإجراءات الحكومية الحالية لا تستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية ولا تلامس جوهر الأزمة البنيوية للقطاع.
إلى جانب ذلك، شدد المجلس على رفضه لرهن قطاع التعليم في يد القطاع الخاص عبر المناولة في مجالات التعليم الأولي والحراسة والنظافة والإطعام، معتبرا أن ذلك يفتح الباب أمام خرق الحقوق الشغلية وتدني الخدمات، خدمة لمصالح الرأسمال على حساب حقوق المتعلمين والعاملين. كما دعا الأكاديمية الجهوية إلى تسوية المستحقات المالية المتأخرة للأساتذة والأطر الإدارية، والإفراج عن الحركات الانتقالية.
وأعلنت النقابة في ختام أشغالها عن برنامج نضالي جهوي يبدأ باعتصامات جزئية أمام المديريات الإقليمية يوم 8 أكتوبر المقبل، يتلوها اعتصام أمام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إضافة إلى مسيرة احتجاجية بمدينة فاس سيحدد تاريخها لاحقا.







