شهدت السواحل قبالة غزة مساء الأربعاء عمليات اعتراض متكررة من قبل البحرية الإسرائيلية لقوارب “أسطول الصمود”، التي تسعى للوصول إلى القطاع المحاصر حاملةً مساعدات إنسانية، في ظل تصاعد الاحتجاجات والانتقادات الدولية ضد هذه الإجراءات.
وأفاد منظمو الأسطول، الذي يضم حوالي 50 قاربًا وأكثر من 500 ناشط من بينهم شخصيات بارزة بأن 30 قاربًا لا تزال في طريقها إلى غزة، على بعد 46 ميلاً بحريًا، رغم محاولات البحرية الإسرائيلية المتكررة لاعتراضها.
وأظهرت لقطات من كاميرات البث المباشر داخل السفن لحظة اقتحام القوات الإسرائيلية للقوارب، حيث رفع النشطاء أيديهم احتجاجًا على الاقتحام، في حين وجه الجنود أسلحتهم نحوهم.
وأكد “أسطول الصمود” أن البحرية الإسرائيلية تقطع الاتصالات والبث المباشر فور الاقتحام، ووصفت الهجوم بأنه “غير قانوني” على مدنيين عزل، داعية المجتمع الدولي لضمان سلامة المحتجزين وإطلاق سراحهم فوراً.
وأشار ناشطون إلى استخدام السلطات الإسرائيلية لخراطيم المياه ضد بعض القوارب، بينما صرح جريج ستوكر، جندي أميركي سابق على متن أحد القوارب، بأن القوات الإسرائيلية طالبت القوارب بإيقاف محركاتها وانتظار التعليمات، مهددة بمصادرة القوارب وتحمل العواقب في حال الرفض.
ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو للناشطة السويدية جريتا ثونبرغ أثناء اعتقالها على متن أحد القوارب، مؤكدة أن جميع القوارب تم إيقافها بأمان وأن الركاب بصحة جيدة. وكانت ثونبرغ قد احتجزت سابقًا في محاولة مماثلة في يونيو الماضي.
ويصر “أسطول الصمود” على مواصلة مهمته الإنسانية رغم الاعتراضات والاعتقالات، مستندًا إلى دعم دولي وشعبي واسع.







