دعت منظمة “جيل تمغربيت” الحكومة إلى التخلي عن ما أسمته “لغة الخشب” والانتقال إلى قرارات ملموسة تهم إصلاح قطاعي التعليم والصحة، ومحاربة الفساد بصرامة من خلال تقديم المتورطين إلى القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة. وشددت المنظمة، التي تقدم نفسها امتداداً لدينامية شبابية منذ سنة 2019، على أن مطالب الشباب المحتج تعكس انشغالات جميع المغاربة، معتبرة أن الحكومة مطالبة بالتحرك العاجل لتوفير فرص الشغل، وإطلاق إصلاح شامل للمنظومة الحزبية التي فقدت ثقة المواطنين وعجزت عن لعب دور الوساطة والتأطير.
وفي بيان توصل به موقع نيشان، حذرت المنظمة من الانزلاقات التي عرفتها بعض الوقفات، وعلى رأسها احتجاجات آيت اعميرة التي تحولت، بحسبها، إلى “فوضى حقيقية”، بعدما شهدت مواجهات مع القوات الأمنية، ورشقاً بالحجارة، وإضراماً للنيران، وتخريباً لمؤسسات وممتلكات عامة وخاصة. وربطت “جيل تمغربيت” تلك الأحداث بغياب التأطير الميداني وبمحاولات ما وصفتها بـ”جهات مشبوهة” لاستغلال المطالب الاجتماعية وتحويلها إلى مدخل للفوضى، من خلال حملات تضليل رقمي عبر صور وفيديوهات مفبركة تستهدف استقرار المغرب وتسيء إلى استحقاقاته الدولية المقبلة.
وفي الوقت الذي أكدت فيه المنظمة تعاطفها مع المطالب المشروعة المرتبطة بإصلاح التعليم والصحة والقضاء، دعت الشباب إلى تفادي الانجرار وراء دعوات العنف، واقترحت بدائل تنظيمية من قبيل عقد لقاءات افتراضية تفرز لجنة شبابية مسؤولة تنقل المطالب بشكل مؤسساتي وتفتح حواراً مباشراً مع الجهات الرسمية. كما ناشدت السلطات الإفراج عن المعتقلين الذين شاركوا سلمياً في الاحتجاجات ولم يتورطوا في أعمال الشغب.
واعتبرت “جيل تمغربيت” أن السياق الحالي يتطلب قدراً عالياً من التعقل والحكمة، محذرة من خطورة استمرار التصعيد في الشارع، ومؤكدة أن الطريق نحو الإصلاح الحقيقي يكمن في إطلاق تعاقد جديد يضمن تحسين الخدمات الاجتماعية ويحفظ استقرار البلاد في مواجهة حملات الاستهداف الخارجي.







