أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، تعيين حكومة جديدة برئاسة سيباستيان لوكورنو، في خطوة تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بفرنسا منذ أشهر.
ويأتي هذا التعيين بعد نحو شهر من تكليف لوكورنو بتشكيل الحكومة، ليصبح سابع رئيس وزراء في عهد ماكرون. وتواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة في ظل برلمان منقسم، تسعى فيه عدة كتل معارضة إلى إسقاط الحكومة، رغم محاولات لوكورنو لبناء توافقات سياسية عابرة للأحزاب.
وضمت التشكيلة الحكومية الجديدة عددًا من الوزراء السابقين، أبرزهم برونو لومير الذي انتقل من وزارة الاقتصاد إلى وزارة الجيوش، فيما تولى رولان لوسكور حقيبة الاقتصاد، حيث يُنتظر منه إعداد مشروع ميزانية مثير للجدل وسط توقعات بإجراءات تقشفية. كما احتفظ عدد من الوزراء بحقائبهم، بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو، ووزير الداخلية برونو روتايو الذي أكد التزامه بمكافحة الهجرة غير النظامية.
تأتي هذه التغييرات في وقت تعيش فيه فرنسا أزمة سياسية خانقة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها ماكرون العام الماضي، في محاولة لتعزيز سلطته. إلا أن النتائج أسفرت عن برلمان مشرذم بين ثلاث كتل رئيسية متناحرة، ما أدى إلى سقوط حكومتين سابقتين برئاسة فرانسوا بايرو وميشال بارنييه بسبب معارضة حادة لمشروع موازنة تقشفية.
ومن المتوقع أن يلقي لوكورنو، الثلاثاء، خطابًا رسميًا أمام البرلمان لعرض برنامج حكومته، وسط تهديدات من كتل يسارية بطرح الثقة، وتكهنات حول قدرته على تحقيق توازن سياسي يضمن تمرير القوانين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.







