أثار سؤال برلماني موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي مجددًا قضية الثغرات القانونية والتنظيمية التي تفتح الباب أمام التهرب الضريبي في المعاملات الموثقة لدى العدول، وهي إشكالية تتسبب – بحسب ما جاء في السؤال – في ضياع موارد مالية مهمة على خزينة الدولة.
النائبة البرلمانية سكينة لحموش، عن حزب الحركة الشعبية، لفتت في سؤالها إلى أن عددًا من التقارير الصادرة عن الهيئة الوطنية للعدول سبق أن نبهت إلى غياب آليات عملية تُمكّن العدول من المساهمة بفعالية في تحصيل الضرائب المستحقة على عقود تفويت العقارات وسائر المعاملات المالية ذات الطابع المماثل. وأشارت إلى أن هذا الفراغ التنظيمي يترك هامشًا واسعًا للتهرب الضريبي ويُضعف من شفافية المعاملات الاقتصادية.
كما حذّرت لحموش من أن استمرار اعتماد الأداء النقدي في عدد كبير من العقود، إلى جانب غياب الحسابات المهنية الخاصة بودائع الزبائن لدى صندوق الإيداع والتدبير، يزيد من صعوبة تتبع العمليات المالية ويقوّض الجهود الرامية إلى إرساء منظومة مالية أكثر انضباطاً وشفافية.
وطالبت النائبة الوزيرة “نادية فتاح علوي” بالكشف عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لسد هذه الثغرات وتمكين العدول من الوسائل التقنية والمالية الضرورية لأداء مهامهم في تحصيل الضرائب، إلى جانب الخطوات العملية للحد من استخدام “الكاش” في المعاملات الموثقة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو رقمنة العمليات المالية ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل.







