دعا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى استيعاب رسائل الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، معتبرًا أنه قدّم إجابات مباشرة عن أسئلة المرحلة.
وقال بركة، في لقاء مع برلمانيي حزبه أعقب افتتاح الدورة التشريعية، إن الملك شدّد على تغيير العقليات لدى القائمين على السياسات العمومية، لأنّ الرهان ليس على الإصلاحات المؤسساتية في حدّ ذاتها بقدر ما هو على أثرها الفعلي على المواطن وعلى نجاعة الخدمات الإدارية، لضمان الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، وفي مقدمتها الماء والصحة والتعمير.
وبرأي بركة، فإن تحويل هذه الحقوق إلى مكاسب ملموسة لا يتمّ بمنطق “الاشتغال العمودي” الذي يفصل القطاعات عن بعضها، بل عبر رؤية مندمجة وهدفٍ مشترك. واستشهد ببرنامج التنمية القروية الذي رُصدت له 55 مليار درهم دون أن يرقى إلى المأمول، مرجعًا ذلك إلى تشتّت التدخلات وغياب التنسيق الكافي.
وأضاف بركة أن الخطاب الملكي طمأن الرأي العام بشأن قوة المغرب وتماسكه، وأعاد التأكيد على أن الملك ضامنٌ للاختيار الديمقراطي باعتباره ثابتًا رابعًا من ثوابت المملكة. وانطلاقًا من ذلك، شدّد بركة على أن من يرغب في إيصال صوته عليه أن يسلك المؤسسات، ما يحمّل الأحزاب السياسية مسؤوليتين متلازمتين: تكوين المواطن ونقل مطالبه بشكل مؤطر ومسؤول.
وتوقّف المين العام لحزب الاستقلال عند المفهوم الذي نحتَه الخطاب الملكي لـ”المغرب الصاعد”؛ فالصعود، وفق قراءته، لا يُختزل في المؤشرات الاقتصادية، بل يقوم على التماسك الترابي ووتيرة نموّ تُترجم عمليًا إلى عدالة اجتماعية يستفيد منها المواطن حيثما كان: في المدن والجبال والقرى.
واعتبر أن هذا المنظور يعزّز البعد التضامني بمنطق “رابح–رابح” بين الحضري والقروي، ويضع معيارًا واضحًا لقياس التقدّم: تحسّن الخدمات الأساسية وتقلّص الفوارق على امتداد المجال الوطني.
بركة: المطلوب تغيير العقليات في تدبير السياسات و”المغرب الصاعد” يساوي عدالة اجتماعية تشمل كل المواطنين







